مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٠ - باب كراهية الصلاة في الأبريسم المحض
يمكن الاستدلال بعدم جواز الصّلاة في الحرير المحض للنّساء أيضا و لكن العلّامة في المختلف ذكر انّ الخبر لما كان السّؤال فيه عن ملابس الرّجال فالظّاهر اختصاصه بهم و ان عمّ ثم ان المحقّق في المعتبر نظر الى ما فيه من عموم النّهى حكم بعدم جواز الصّلاة في ثوب حشوه قزّ و هو عن مثله غريب لما رواه الشّيخ في باب زيادات التّهذيب عن الحسين بن سعيد قال قرأت كتاب محمّد بن ابراهيم الى ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) يسأله عن الصّلاة في ثوب حشوه قزّ فكتب اليه قراءته لا بأس بالصّلاة فيه و هذا مع صحته يفيد ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه فلهذا قال الشّهيد في الذّكرى جواز الصّلاة في ثوب حشوه قز اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا اما المتن فظاهر اما سند الثّالث فهو مرسل مع جهالة ابى الحارث اذ لم يظهر حاله في الرّجال امّا علىّ بن اسباط فهو معلوم اما المتن فيهما فظاهر اما سند الرّابع فهو صحيح و منه يظهر انّ رواية محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع بواسطتين فيبعد الرّواية عنه بلا واسطة كما توهم في محمّد بن إسماعيل الّذي يروى عن الفضل بن شاذان اما المتن فلان ما فهمه الشّيخ منه على تقدير كون الدّيباج من الحرير كما هو ظاهر اللّغة لكن الظّاهر ممّا رواه علىّ بن جعفر عن اخيه و فيها السّؤال على فراش من حرير و مثله من الدّيباج فعلى هذا لا يكون الخبر المبحوث عنه صريحا في كونه من الحرير الّا انّ الظّاهر ذلك كما فهمه الشّيخ حيث قال قد روينا عن ابى الحسن (عليه السلام) ما ينافى هذه الرّواية ثمّ افيد انّ روينا هنا بالتّخفيف على صيغة المجهول لا غير على الحذف و الايصال و المعنى روى إلينا و قد ذكرنا الفرق بين روينا على صيغة المعلوم و روينا على صيغة المجهول بالتّخفيف و التّشديد في الرّواشح السّماويّة اما سند الخامس فظاهر الصّحّة اما سند السّادس ففيه يوسف بن ابراهيم و هو مهمل في رجال الصّادق(ع)من كتاب الشّيخ اما المتن فما تضمّنه من قوله المبهم لعلّ المراد به الخالص الّذي لم يشبهه ثمّ انّه يدلّ على اختصاص الرّجال بالتّحريم على ان يكون المراد بالكراهة الحرمة و هذا يخصّص ما تضمّنه الخبر الأوّل من عموم جوابه و من هاهنا يجوز الصّلاة للنّساء في الحرير ثمّ انّ ظاهره يقتضى ان يكون مراد الشّيخ ممّا ذكره في العنوان من الكراهة هو الحرمة امّا سند السّابع ففيه موسى