مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩٢ - باب الصلاة خلف العبد
بكراهة امامة الأعرابى مطلقا الّا ان يحمل اطلاقه على تقييد ذلك الخبر الّا انّه لا منافاة بينهما فيصحّ العمل بهما و ان كان العمل بالمقيّد اشدّ كراهة على تقدير جواز العمل بالحسن و الّا فلا ضرورة انّ ظاهر الآية الكريمة إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا اعتبار انتفاء الفسق و الممدوح لا يظنّ انتفاء وصف الفسق الّا يظنّ العدالة و بدون الظّنّ لا انتفاء ثم انّ ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه من قوله و هل كتب البلاء الأعلى المؤمن بماله من الحصر لعلّ المراد به البلاء الموجب لزيادة الثواب و من هاهنا اندفع ما قيل من انّ ظاهره يدلّ على الحصر و ظاهر الآثار خلافه ثمّ ان ما ذكره الشّيخ من انّ المراد منه الجواز لعلّه محمول على قلّة الثّواب و الّا فمن الظّاهر انّ الجماعة لا يكون الا راجحة
[باب الصلاة خلف العبد]
قال (رحمه اللّه) باب الصلاة خلف العبد
اما السند فهو صحيح و كذا الثّانى اما المتن فيهما فيدلّ على نفى البأس عن امامة العبد اذا كان اكثر قراءة لكنّه من كلام السّائل و قد تقدّم انّ مثل هذا لا يفيد تخصيصا غاية الامر انّ امامته مع المساواة للمأمومين في القراءة يحتاج الى دليل و لعلّ استفادتها من بعض العمومات غير بعيدة ثمّ انّ ما تضمّنها من قوله (عليه السلام) اذا رضوا في حيّز الاجمال بل المعروف بين الاصحاب اشتراط العدالة في امام الجماعة اما سند الثالث فهو موثق و الحسن فيه اخو الحسين و الاضمار لا يضرّ بالحال اما المتن فيدلّ على انّه لا يؤمّ العبد الّا اذا كان افقه و اقرأ و المنقول عن الكلينى عن على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قلت له الصّلاة خلف العبد قال لا بأس به اذا كان فقيها و لم يكن افقه منه ثمّ المنقول عن الشّيخ انّه روى ذلك الخبر مع زيادة في التّهذيب و هى لا يجير الصّبىّ ان يؤمّ بالقوم قبل بلوغه و متى فعل ذلك كانت صلاتهم فاسدة و قوله ذلك يحتمل العود الى الصّبى و يحتمل له و للعبد اذا أم غير اهله و لا يتم بها تأويل الشّيخ لكن الظّاهر عوده الى الصّبى اما سند الرّابع ففيه النّوفلى و السّكونى و لعلّ ابو اسحاق ابراهيم بن هاشم لروايته عن النّوفلى كما في الأخبار و الرّجال و كنية ابو اسحاق و ان كان غيره أيضا يكنى به و لا يبعد رواية محمّد بن احمد بن يحيى عنه في الرجال و لكن بقى هاهنا جواز ان يكون ابو اسحاق غير ابراهيم بن هاشم لوجود ما يشاركه معه في الكنية ثمّ انّ اسم النّوفلى هو الحسين بن يزيد امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ فيه محمول على الفضل و