مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٥ - باب النوم
هذا كلامه و من الظّاهر انّ مراده (عليه السلام) من ذلك عدم وجوب الغسل بقرينة ما وقع بعده بقوله (عليه السلام) فما لا يستطيع غسله و لم يكتف بقوله لا يستطيع ثمّ انّا لو قطعنا النّظر عن تلك القرينة و قلنا بعمومه بظاهره للمسح أيضا قلنا انّ نخصّه بحديث الحلبى الدّال على مسح الخرقه بقوله (عليه السلام) انّه اذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة و من الظّاهر دلالته على وجوب المسح على البشرة اوّلا و مع تعذّره فليمسح على الخرقه و حينئذ لا ينافى ما هو المعروف بين فقهائنا و امّا حمل المسح الواقع فيه على الاستحباب فهو بعيد جدّا اللّغة الجبيرة لغة عبارة عن الخرقة مع العيدان الّتي تشدّ على العظام المكسورة و الغسل بكسر الغين المعجمة في قوله (عليه السلام) يغسل ما وصل اليه الغسل اما سند الخبر الثّانى فحسن على المشهور و صحيح على ما افيد اما سند الخبر الثّالث فهو ضعيف بعبد الأعلى لأنّه غير معلوم بمدح فضلا عن التّوثيق امّا المتن فلأنّ في كلام الأصحاب هاهنا نوع اجمال و ذلك حيث انّهم صرّحوا بالحاق الجرح و القرح بالجبيرة سواء كان عليها خرقة اولّا بعضهم على انّه لا فرق بين ان يكون الجبيرة مختصّة بعضو او شاملة للجميع و في التّيمّم جعلوا من اسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح و الجرح و لم يشترط اكثرهم تعذر وضع شيء عليها و المسح عليه و الأخبار لا يخلو من اختلاف كما يظهر لمن تأمّلها امّا المذكور هاهنا فدلالته غير خفيّة ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى قد احتمل التخيير بين الأمرين مع احتمال حمل اخبار التّيمّم على ما اذا تضرّره بغسل ما حولها ثمّ قال و كيف كان فينبغى الانتقال الى التّيمّم فيما خرج عن مورد النّصّ كما في العضو المريض و هو المعتبر تمسّكا بعموم قوله وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ* امّا سند الرّابع فهو موثّق و كذلك ما يتلوه من السّند الآخر لما يتضمّن بظاهره موضع المسح من الوضوء أيضا امّا المتن فلأنّ ما قاله الشّيخ من انّه محمول على ضرب من الاستحباب يريد انّ وضع الإناء بالصّورة المذكورة مستحبّ اذ الواجب ايصال الماء باىّ وجه اتّفق و قد يقال انّ ما يتضمّنه هذا الخبر من الاكتفاء بايصال الماء الى المحلّ خلاف ما قرّرناه المتأخّرون و لعلّ الرّواية ممكنة الحمل على ما لا يخالفهم
[أبواب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه]
[باب النوم]
قال (رحمه اللّه) أبواب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه باب النّوم اخبرنى الى آخره
امّا السّند فهو موثّق بسماعة امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح و ان كان الأولى