مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٣ - باب الجنب يدهن و يختضب و كذلك الحائض
انّه يتمّ لو لم يكن السّؤال عن امرين كما هو صريح الرّواية و الإنكار انّما يتمّ على تقدير كون السائل عالما بجواز القراءة و انّما يسئل عن السّجود
[باب الجنب يدهن و يختضب و كذلك الحائض]
قال (رحمه اللّه) باب الجنب يدهن و يختضب و كذلك الحائض اخبرنى الى آخره
امّا السّند فلأنّ الواقع فيه القسم بن محمّد الجوهرى لرواية الحسين بن سعيد عنه في النّجاشى و هو واقفى كما تقدّم و ما ذكره ابن داود من انّه ثقة لا يظهر وجهه و ابو سعيد كونه المكارى فهو غير بعيد و هو واقفى أيضا و في النّجاشى انّ الرّاوى عنه القسم بن إسماعيل و من هاهنا قيل انّ القسم بن محمّد سهو سيّما القسم بن إسماعيل يكنى ابا محمّد و لعل الاصل المأخوذ منه القسم ابى محمّد و فيه كلام لأنّ القسم بن إسماعيل يروى عنه حميد و هو بعيد عن مرتبة الحسين بن سعيد امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه ظاهر الدلالة على انّ الحنّاء اذا اخذ مأخذه لا كراهة في المجامعة حينئذ اذ النّهى للكراهة بدون ذلك اذ القائل بالتّحريم غير معلوم بل الشّيخ يقول هنا بالكراهة على تقدير ان يكون ما يذكره هاهنا قولا و المنقول عنه انّه قال بالكراهة أيضا في غير هذا الكتاب و كذلك المفيد و المرتضى و امّا ابن بابويه فانّه قال لا بأس ان يختضب الجنب و يجنب و هو مختضب و لا يبعد ان يكون مراده ما تضمّن الخبر غير انّ الخبر كما ترى خاصّ بالحنّاء في التّعليل فلا يبعد ان يكون صدره يراد به الحنّا الّا انّ المصرّح به في كلام بعض المتأخّرين انّ الخضاب ما يتلون به من حناء و غيره و سيأتي كلام بعض اهل اللّغة و على تقدير الشّمول في الخضاب يحتمل ان يخصّ زوال الكراهة في الحنّا بما ذكر في الخبر و يبقى غير الحنّاء على الإطلاق امّا سند الخبر الثانى فلأنّ فيه عبد اللّه بن بحر و هو ضعيف مرتفع القول على ما قاله العلّامة و نقله ابن داود عن كتاب الشّيخ فيمن لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام) و فيه أيضا كردويه المسمعى و قد تقدّم القول فيه في اوّل الكتاب امّا المتن فلأنّه يحتمل ان يخصّ كما خصّ الأوّل او يخصّ بغير الحنّاء و يبقى النّهى فيه على اطلاقه كذلك امّا سند الخبر الثّالث فقد تقدّم ذكره مرارا و يعقوب بن سالم الأحمر و هو اخو اسباط ثقة و ليس هو يعقوب ابن الأحمر الّذي يروى عنه ابن مسكان الّذي لم يظهر توثيقه و عامر بن خداعه ذكره الشّيخ مهملا في الفهرست و الكشى في حجر بن زايدة رواية ان عامر بن خزاعة من حوارى محمّد بن على و جعفر بن محمّد و نقل رواية اخرى يتضمّن القدح و العلّامة في الخلاصة نقل روايتى الكشى في عامر بن عبد اللّه ابن خزاعة و لعلّه ظنّ انّه هو عامر بن جذاعة و هو الظّاهر لأنّ النّجاشى ذكر عامر بن عبد اللّه ابن جذاعة فقط