مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٤ - باب أنّه لا يقرأ في الفريضة بأقلّ من سورة و لا بأكثر منها
ما ثبت بالحديث سواء كان واجبا او مندوبا اما سند الخبر الثّانى ففيه علىّ بن السّندى و عثمان بن عيسى و قد تقدّم ذكرهما امّا المتن فما ذكره الشّيخ في توجيهه ثانيا من حمله على الجواز لعلّه اراد به كونه أقلّ ثوابا من الإخفات فالإباحة لا يكون في المستحبّات و قد روى الشّيخ في زيادات التّهذيب الخبرين و حمل الثّانى على الرّخصة و له وجه و العلّامة في المنتهى قال المستحبّ في نوافل اللّيل الجهر و في نوافل النّهار الإخفات و هو مذهب علمائنا اجمع
[باب أنّه لا يقرأ في الفريضة بأقلّ من سورة و لا بأكثر منها]
قال (رحمه اللّه) باب انّه لا يقرأ في الفريضة باقلّ من سورة و لا باكثر منها اخبرنى الشّيخ عن ابى القسم الى اخره
اما السّند فهو صحيح و محمّد بن عبد الحميد ثقة كما تقدّم امّا المتن فلا ينافى القول باستحباب السّورة لأنّه لا منافاة بينه و بين عدم جواز التّبعيض كما لم يجز في النّافلة فعلها بغير ركوع و نحوه و قد يعبّر عنه بالشّرط و من الاصحاب من قال انّ القرآن لما ثبت من الأخبار جوازه في الفريضة فلا بدّ من حمل النّهى في هذا الخبر عن الاكثر على الكراهة فليحمل ما دلّ على الأقلّ عليها اذ من المستبعد كون النّهى في هذا الخبر للكراهة و الحرمة معا هذا كما ترى لاشتمال هذا الخبر على نهيين احدهما عن الاقل و الاخر عن الاكثر فلو حمل النّهى الثانى على الكراهة يبقى النّهى الأوّل على حقيقته فلا يلزم من عموم المجاز لأنّ المعتبر فيه استعمال لفظ واحد في معناه الحقيقى و المجازى معا و ليس كذلك ضرورة انّ هاهنا لفظين احدهما مستعملة في معناه الحقيقى و الآخر في معناه المجازى و من هاهنا ظهر حال ما قيل انّ النّهى في الخبر محمول على الكراهة فيما زاد جمعا بين الأخبار لما سيأتي في القرآن فكذا فيما نقص تفصّيا من استعمال النّهى في حقيقته و مجازه معا انتهى و هذا كما ترى امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح اما سند الخبر الثّالث فلا ارتياب في رجاله غير انّ النّجاشي نقل عن الكشى عن نصر بن الصّباح انّه قال كان احمد بن عيسى لا يروى عن ابن محبوب في ابى حمزة الثّمالى ثمّ تاب و رجع و قد تقدّم القول في هذا مفصّلا امّا المتن فيدلّ على جواز الاقتصار على الفاتحة في الفريضة و امّا حمله على الضّرورة كما فعله الشّيخ بالنّظر الى الرّواية الرّابعة فانّما يصحّ على تقدير صحّتها ان يكون السّؤال المتضمّن للاستعجال يفيد تقييد ما قاله الإمام ع