مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٦ - باب من تكلّم في الصّلاة ساهيا أو عامدا
كونه من الأحاديث الموضوعة تضمّنه انّ امير المؤمنين (عليه السلام) كان يصلّى مع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مع ذلك لم يتنبّه بسهوه بل تنبّه به غيره مضافا الى تضمّنه الصحّة مع عدم الجلوس بعد الرابعة و على تقدير وقوع الجلوس كيف لم ينبّه على (عليه السلام) عليه ثمّ جلوسه من غير تشهّد افسد و قد روى مسلم في صحيحه الحديث و زاد فيه انّه لما قيل له زدت في صلاتك قال كلّا ما قالوا بلى و هذا أيضا من علامات وضعه
[باب من تكلّم في الصّلاة ساهيا أو عامدا]
قال (رحمه اللّه) باب من تكلّم في الصّلاة ساهيا او عامدا اخبرنى محمّد الى آخره
امّا السّند ففيه محمّد بن إسماعيل افيد و عن محمّد بن إسماعيل عطف على عن محمّد بن يحيى و جميعا متعلّق بمحمّد بن الحسين و الفضل بن شاذان اى هما جميعا عن صفوان انتهى ثمّ انّ محمّد بن إسماعيل قد تقدّم القول فيه و امّا عبد الرّحمن بن الحجّاج فقد ذكر النّجاشى انّه رمى بالكيسانية و الرّامى غير معلوم الحال الّا انّ قوله بعد النّقل ثمّ رجع يدلّ على جريانه كيسانى الّا ان يقال انّ الرّجوع منقول أيضا ممّن رماه و فيه بعد لكن الصّدوق في مشيخة الفقيه ذكر انّ عبد الرّحمن بن الحجّاج كان موسى (عليه السلام) اذا ذكر عنده قال انّه ليثقل على الفؤاد و هو ربّما يقتضى الطّعن فيه و انّ الصّدوق جازم بذلك و في نفسه طعن عليه و قد تقدّم الجواب باحتمال التّقيّة عليه من اهل الخلاف لكن خفاءه عن الصّدوق بعيد و لعلّ المراد انّه ثقل على اهل الخلاف لشدّة ايمانه و ورعه امّا المتن فيدلّ على انّ من تكلّم في الصّلاة بالكلام الخاصّ ناسيا عليه سجدتا السّهو و انّهما بعد التّسليم و لا يبعد ان يدّعى ظهور النسيان في كونه مصلّيا و يحتمل نسيان تحريمه في الصّلاة و هو بعيد جدّا امّا سند الخبر الثّانى ففيه محمّد بن عيسى الأشعرى و ابو جعفر احمد بن محمّد بن عيسى و الحسين بن سعيد امّا معطوف على محمّد بن عيسى او على سعد فيكون ابتداء سند و على اىّ تقدير فالخبر صحيح امّا المتن فلأنّه لا ينافى الأوّل لجواز ان يراد بالسّهو في الرّكعتين توهّم الفراغ من الصّلاة و قوله و يتكلّم يراد به الكلام مع الوهم فينفى السّجود عنه الدّاخل في نفى الشّىء لا مانع منه و الأخبار الدّالّة على انّ من سها في الرّكعتين يتمّها من دون ذكر السّهو و الحال انّ الكلام واقع بين الرّكعتين من الإمام كما مضى و يؤيّد عدم وجوب سجدتي السّهو بخصوص هذا الكلام