مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٩٣ - باب الجنب إذا تيمّم و صلّى بل يجب عليه الإعادة أم لا
على توسعة وقت التّيمّم من حيث التّعليل بانّ ربّ الماء ربّ الصّعيد امّا ما تضمّنه خبر يعقوب بن يقطين من الإعادة فلعلّه محمول على الاستحباب و لكن العلّامة استدلّ به على وجوب التّأخير مع رجاء زوال العذر و لعلّه اقرب الى الاحتياط ثمّ انّ اشتمال الخبر الثّالث على الأرض و هذا الخبر على الصّعيد لا يفيد انحصاره فيه حكما لأنّه ليس من كلام الإمام (عليه السلام) بل من كلام السّائل و امّا تقريره له فلا يفيد أيضا ذلك ضرورة انّه يجوز ان يكون فردا من افراد ما يجوز التّيمّم عليه
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن احمد الى آخره
امّا السّند فهو مرسل و رجاله ثقات امّا المتن فلأنّ فيما ذكره الشّيخ نظرا امّا اولا فان ما قاله من انّ جعفر بن بشير تارة عمّن رواه و تارة عن عبد اللّه بن سنان او غيره فيكون شاكا و هذا يقتضى عدم العمل بالخبر الّا ان يقال انّ الشّكّ من الرّاوى لا يوجب ردّ روايته و عده من الاضطراب يستحقّ الأضراب و امّا ثانيا فلأنّ ظاهر كلامه ان يكون متعمّدا لجنابة يغتسل على كلّ حال ثمّ انّه اذا لم يتمكّن يتيمّم ثمّ يغتسل و يعيد الصّلاة فان اراد الغسل مع حصول الضّرورة فهو بعيد و قوله اذا لم يتمكّن يقتضى باطلاقه وجوب التيمّم مع عدم التمكّن و الضّرورة من افراده الّا ان يقال انّ مراده من ذلك وجوب الغسل على جميع حالاته حتّى حالة الضّرورة القليلة و هى ليست من افراد عدم التّمكّن و يكون المراد بقوله فان لم يتمكن الخوف على النّفس و يؤيّد هذا التوجيه ما قاله العلّامة في المختلف انّ متعمّدا لجنابة اذا خشى على نفسه التّلف باستعماله الماء تيمّم و صلّى ثمّ قال قال الشّيخ و يعيد الصّلاة اذا وجد الماء و من الظّاهر انّه فهم انّ مراد الشّيخ خوف التّلف فيؤيّد ما ادّعيناه من التّوجيه فتدبّر امّا سند الثّانى فلأنّ فيه و رواه أيضا عن سعد و قيل انّه لا يوجد في هذا الموضع لأنّ سعدا يروى عن محمّد بن احمد بن يحيى كما في رجال الشّيخ و احتمال رواية كلّ منهما عن الآخر فهو بعيد جدّا و من هاهنا يجوز ان يكون عن زايدة الّا انّ في هذه الرّواية و محمّد بن الحسين بالواو و من الظّاهر انّ محمّد بن احمد بن يحيى يروى عنه كما في الرّواية الأولى و في بعض النّسخ و رواه عن سعد محمّد بن الحسين و هذا أيضا مشكل لأنّ يتعدا يروى عن محمّد بن احمد بن يحيى و هو عن محمّد بن الحسين على انّ العلّامة في الخلاصة قال ان محمّد بن