مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٢١ - باب مسّ الحديد
امّا السند الثّانى فهو صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من انّه ليس شيء من السّنّة ينقض الفريضة و هو واضح و امّا زيادة التّطهير فلعلّه اراد منه زيادة الثواب و ارادة التّطهير الزّائد نوع من التجوّز و الظّاهر انّ المنصوب في تزيده يعود الى الوضوء و يحتمل ان يعود الى المكلّف و فيه بعد امّا سند الثّالث فهو أيضا صحيح امّا المتن فلأنّه يدل على عدم وجوب المسح كما يدل عليه السّنة في الخبر الثّانى بظاهرها و ان امكن المناقشة بانّها مطلق على ما يقابل الكتاب فيشمل الواجب أيضا و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) اذا خاصموكم فلا تخاصموهم لا يخلو من اجمال فانّ الظّاهر من الأمر بقول قولوا هكذا السّنّة انّه لا بدّ فيه من المخاصمة حيث انّ اهل الخلاف يذهبون الى الوضوء و المتبادر من قوله هكذا السّنّة انّه اشارة الى المسح بالماء و حينئذ فالمخالفة لاعتقاد اهل الخلاف لازمه الّا ان يقال انّ المراد بعدم المخاصمة ان لا تصرحوا بعدم نقض الوضوء بل قولوا السّنة في المسح بالماء ثلاثة بل الظّاهر ان يقال انّ السّنة لما كانت مشتركة لفظا بين المستحبّ و بين الطّريقة فيطلق السّنّة و يزيد بها الاستحباب و اهل الخلاف يفهم منها الوجوب لأنّ السّنّة و الطّريقة لا ينافى الوجوب ثمّ انّ ما تضمّنه هذا الخبر من نفى المسح بظاهره ينافى الخبر الأوّل فكان على الشّيخ ان ينبّه على ذلك بجعله من الأخبار المعارضة فالجمع بانّ المراد نفى المسح على سبيل الوجوب و بهذا يتّضح حمل الخبر الأوّل على الاستحباب اللّغة قال ابن الأثير في احكام الاحكام لشرح حديث سيّد الأنام تقليم الأظفار قطع ما طال عن اللّحم منها يقال قلّم اظفاره تقليما المعروف فيه التّشديد و العلّامة ما يقطع من الظّفر قال و في ذلك معنيان احدهما تحسين الهيئة و ازالة القباحة في طول الأظفار و الثّانى انّه اقرب الى تحصيل الطّهارة الشرعيّة على اكمل الوجوه لما عساه يحصل تحتها من الوسخ المانع من وصول الماء الى البشرة هذا كلامه و ربّما كان في المعنى الثّانى دلالة على انّ المراد بزيادة التّطهير في خبر زرارة الحقيقة لكن و المعنى يختصّ بالسّبق على الوضوء او يقال انّ الزّيادة للوضوء؟؟؟ و قد يتمشّى التّعليل للشّعر بنوع تقريب امّا بان يزول بازالته الوسخ الكائن تحته او يصل الماء الى البشرة
قال (رحمه اللّه)