مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٠٧ - باب المسافر يقدم البلد و يعزم على المقام عشرة أيّام ثمّ يبدو له
الاستحباب فيهما يعنى مكّة و المدينة انتهى و هذا كما ترى و ذلك لأنّه لا مانع من حمل الشّيخ على الاستحباب لدلالة الاخبار على ما يقتضى التّخيير كما قلنا و امّا القياسات فلا يظهر وجهها نعم ما ذكر من الايراد على توجيه الثّانى للشّيخ فلا يخلو من وجه فلذا افيد لست اعلم ذاهبا ذهب قبل الشّيخ الى تخصيص مكّة و المدينة بوجوب الإتمام فيهما على المسافر و الرّوايات الصّحيحة تدفعه فالصّواب الحمل على تخصيصهما بمزيد تاكّد الاستحباب
[باب المسافر يقدم البلد و يعزم على المقام عشرة أيّام ثمّ يبدو له]
قال (رحمه اللّه) باب المسافر يقدم البلد و يعزم على المقام عشرة ايّام ثمّ يبدو له اخبرنى الشّيخ الخ
امّا السّند فهو صحيح و ابو جعفر احمد بن محمّد بن عيسى و افيد ابو ولاد بتشديد اللّام الحناط بالنّون المشدّدة بعد الحاء المهملة هو حفص بن سالم قاله الشّيخ في الفهرست و في كتاب الرّجال في اصحاب ابى عبد اللّه الصّادق(ع)وثقه النّجاشى و العلّامة في الخلاصة و الحسن بن داود في كتابه و المنقول عن ابن فضال انّه حفص بن يونس المخزومي و في الفائدة الأولى من خاتمه الخلاصة حفص بن ابى ولاد هو حفص بن سالم و قد اسلف في الاسماء في ثامن ابواب فصل الخاتم من قسم المقبولين حفص بن سالم يكنى ابا ولاد الحنّاط و هو الصّواب ثمّ انّ الشّيخ قد اعلن في كتاب الرّجال في اصحاب الصّادق (عليه السلام) بتعدّد ابى ولاد فقال او لا حفص بن يونس ابو ولاد الحنّاط مولى جعفى كوفى فقول الحسن بن داود انّهما واحد غير مستبين الاستقامة امّا المتن فانّ ما يتضمّنه من قوله ثمّ بدا لى بعد ان اقيم الخ لا يبعد ان يكون مراده منه المسافة لا مطلق الخروج و ذلك لأنّ ما يتضمّنه الأخبار هو انّ نيّة اقامة العشرة قاطعة السّفر فيحتاج العود الى التّقصير بمجرّد الخروج الى الدّليل و هذا الخبر لا يدلّ عليه صريحا لاحتمال ارادة الخروج الى الكوفة لأنّ الرّاوى كوفى كما صرّح به الشّهيد الثّانى ثمّ ظاهر وجود الخلاف في المسألة مع عدم الصّلاة ممّا ذكره الشّهيد الثّانى أيضا بقوله و يحتمل اشتراط المسافة بعد ذلك لإطلاق النّصّ و الفتوى بانّ نيّة الإقامة يقطع السّفر فيبطل حكم ما سبق كما لو وصل الى وطنه و بما قلناه افتى الشّهيد في البيان هذا كلامه و هو يدلّ على ما قلنا من وجود الخلاف غير انّ ما ذكره من اطلاق النّص و الفتوى محلّ كلام لأنّ من النّصوص خبر ابى ولاد و اطلاقه ينافى ما ذكره و الفتوى كذلك ثمّ افيد اتى ما في هذا الخبر من قول الرّاوى ثمّ بدا لى بعد ان اقيم بها الخ و في يب