مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥٨ - باب كيفيّة غسل الميّت
من انّه لم يقف في الرّوايات على ما يدلّ على الميزر بعد نقله عن الشّيخين و اتباعهما انّهم جعلوه احد الأثواب الثّلاثة محلّ تأمّل نعم في بعض الرّوايات ما يدلّ على الثّوبين الشّاملين مع القميص ففى حسنة الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ابى في وصيّته ان اكفنه بثلاثة اثواب احدها رداء له حبرة كان يصلّى فيه يوم الجمعة و ثوب آخر و قميص الحديث و في بعض اخر ثلاثة اثواب كصحيحة ابى مريم قال سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول كفن رسول اللّه(ص)في ثلاثة اثواب برد احمر حبره و ثوبين صحاريّين ابيضين و صحيحة زرارة على ما في التهذيب قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) العامة من الكفن قال لا انّما الكفن المفروض ثلاثة اثواب تام الاقل منه توارى جسده كلّه فما زاد فهو سنة الى ان يبلغ خمسة الحديث و بالجملة انّه ربّما يستفاد من الأخبار التّخيير بين الثلاثة اثواب و بين الاثنتين و القميص و من الظّاهر انّه مخالف للمشهور بين المتأخّرين و ينقل عن ابن الجنيد القول بالتّخيير المذكور اللغة في القاموس الرّفق بالكسر اللّطف و فيه غمزه بيده يغمزه شبه نخسه
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه احمد بن محمّد بن عيسى إلى آخره
امّا السّند فهو صحيح و علىّ بن الحكم على فرض اشتراكه لا ارتياب فيه لرواية احمد بن محمّد بن عيسى عنه و ابان قد تقدّم ما شانه على انّه لا يضرّ بالحال و ابن مسكان هو عبد اللّه و ابو العبّاس الفضل بن عبد الملك لأنّه المعروف عند الإطلاق و المذكور في الكنى راويا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و الحسين بن سعيد امّا معطوف على احمد بن محمّد بن عيسى فيكون طريق الشّيخ و امّا معطوف على على بن الحكم و الراوى عنه احمد بن محمّد و لا يضرّ بالحال امّا المتن فلأنّه يدلّ على غمز البطن و الخبر السّابق و رد النّهى فيه من غمز المفاصل و ما ذكره الشّيخ من انّ الاقعاد موافق للعامّة يشكل بانّه لا وجه لحمل بعض الخبر على التّقيّة و بعضه على غيرها لكن نقل عن الشّيخ في الخلاف دعوى الاجماع على كراهة الاقعاد و عن المحقّق في المعتبر الميل الى العمل بما دل على الاقعاد لأنّه قال ان العمل بهذه الأخبار ليس بعيدا و لا معنى لتنزيلها على التّقيّة لكن لا باس بان يعمل بما ذكره الشّيخ لا يخفى ان تعارض الأخبار لا بدّ له من وجه للجمع و الحمل على التّقيّة لا بأس به لو لا ما ذكرناه