مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥٨ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
الاخبار ان يحمل على ما كان منها مقيده بجواز الجمع بينهما من غير علّة افيد بل الوجه فيها حمل الشّفق في اخبار جواز الجمع بينهما على بياض الشّفق و في احاديث النّهى عن العشاء الآخرة قبل ذهابه على الحمرة المغربيّة كما قد مضى ذكره فيما سبق هذا ثم انّ ما ذكره ثانيا من الحمل على الرّخصة و الجواز يدلّ على ارادة الفضيلة و الأجزاء
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على جواز ذلك في السّفر و حال الضّرورة ما رواه على بن ابراهيم
اما السّند فظاهر امّا المتن فيدلّ على انّه لا بأس بتعجيل العشاء في السّفر قبل ان يغيب الشّفق و بمفهوم المخالفة يمكن ان يقال بان في تعجيله باسا في الحضر و يمكن حمله على الكراهة في الحضر للخبر السّابق المعارض امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح افيد انّه ربّما يقال المعروف المتكرّر رواية حماد بن عثمان عن عبيد اللّه الحلبى بغير واسطة فتوسط محمد الحلبى بينهما في اسناد هذا الخبر موضع نظر و نحن نقول روايته عنه من غير واسطة بحسب الطّبقة لا يدافع الرّواية عنه بالواسطة في بعض الأخبار كما هو متكرّر الورود في تضاعيف ابواب الرّوايات في كثير من الطّبقات فالنّظر ساقط فليتعرف امّا المتن فيدلّ على جواز تأخير المغرب في السّفر حتى تغيب الشّفق و تعجيل العشاء قبل ان يغيب الشّفق امّا سند الخبر الثّالث فصحيح أيضا و في الى الحسين بن سعيد و ابن مسكان و ابو عبيدة زياد بن عيسى او ابن رجا افيد ان في التهذيب عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان و ذلك هو الصّواب امّا المتن فيدلّ على انّه في السّفر يقدم العشاء او يؤخّر المغرب و ان كان الظّاهر منه تقديم العشاء و روى الصّدوق في الفقيه صحيحة ابن سنان في باب الأذان عن الصّادق (عليه السلام) انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمع بين الظّهر و العصر باذان و اقامتين و جمع بين المغرب و العشاء في الحصر من غير علّة باذان و اقامتين و فيه دلالة امّا على دخول وقت العشاء قبل ذهاب الشّفق او ان وقت المغرب يمتدّ الى ذهابه و روى في باب المواقيت عن محمّد بن يحيى الخثعمى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّى المغرب و يصلى معه حىّ من الأنصار يقال لهم بنو سلمة منازلهم على نصف ميل فيصلّون معه ثم ينصرفون الى منازلهم و هم يرون مواضع سهامهم و فيه دلالة على جواز تقديم العشاء قبل ذهاب الشّفق و ربّما كان في هذه الأخبار نوع اشعار بنفى الفضيلة في تاخير العشاء