مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٩ - باب وجوب سجدتي السّهو على من ترك سجدة واحدة و لم يذكرها إلا بعد الرّكوع
جابر المتقدم و المعنى ان فعلها بعد القعود الحاصل قبل التّسليم و هو التّشهّد فيدل على انّه بعد التّشهّد و هو يشمل بعد التّسليم فنحمله عليه جمعا بين الأخبار هذا على تقدير وجوب التّسليم و امّا على تقدير استحبابه فالامر اسهل ثم على تقدير وجوبه و حمله على ظاهره من الاحتمال الأوّل فيمكن الجمع بينه و بين حديث إسماعيل بالتّخيير و المنقول عن المفيد انّه اذا ذكر السّجدة بعد الرّكوع فليسجد ثلث سجدات واحده منها قضاء و عن علىّ بن بابويه انّ السّجدة المنسيّة من الرّكعة الأولى اذا ذكرت بعد ركوع الثّانية يقضى في الرّكعة الثّالثة و سجود الثّانية اذا ذكر بعد ركوع الثّالثة يقضى في الرّابعة و سجود الثّالثة بعد التّسليم ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله ثمّ يسجدها بظاهره انّ الضّمير فيه يعود الى السّجدة المشكوك فيها و لكن التّشهّد بعدها غير ظاهر الوجه و على تقدير عوده الى سجدتي السّهو يلزم ان يخالف الضّمير في يسجدها الأولى و هذا كما ترى و من هاهنا ذهب بعضهم الى احتمال ان يكون قوله ثمّ يسجدها بيانا للسّجدة المذكورة اولا و امّا ذكر التّشهّد بعدها لا لكونه معتبرا فيها بل لاعتباره في سجود السّهو الّا ان يقال باستحبابه فيها الّا انّ القائل به غير معلوم لبيان خفته اذ من الجائز علم السّائل بالسّجدتين للسّهو دون التّشهّد و الضّمير في قوله و لا يسمّيها يعود الى السّجدة المنسيّة و نقره القرب اشارة الى عدم السّرعة في فعلها اما سند الثانى فهو مرسلة ابن ابى عمير و امّا سفيان بن السّمط فهو مذكور في رجال الصّادق (عليه السلام) مهملا من كتاب الشّيخ اما المتن فقد استدلّ به القائل بوجوب سجدتي السّهو لكلّ زيادة او نقيصة غير مبطلتين ثمّ انّ هذا الخبر و ان كان ضعيفا الّا انّ المنقول عن الشّيخ انّه روى عن الحلبى فيما يأتى في باب التّشهّد في سجدتي السّهو عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال اذا لم تدر اربعا صلّيت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتي السّهو الحديث و ذلك حيث استدلّ به بعض الأصحاب على وجوب السّجود لكل زيادة و نقيصة موجها بانّ الشكّ اذا وجب السّجود معه فمع اليقين اولى و هذا كما ترى قد استدل بمفهوم الموافقة و انّما يتمّ لو اريد الشّك في الزّيادة وحدها و الشكّ في النّقيصة وحدها