مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣ - باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه
و الشّرب منه و هو لا يدلّ على ان كلّ ما لا يوكل لحمه لا يتوضّأ منه و لا يشرب بل جاز انقسامه الى قسمين قال الفاضل الأسترآبادي في يب كلّ ما يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره و يشرب يدلّ على انّ كلّ ما لا يوكل لحمه لا يجوز التّوضّؤ به و الشّرب منه و الجواب بعد تسليم الدّلالة عدم ثبوت الجواز كلّيا و نحن نقول به لأنّ بعض ما لا يوكل نجس لا يجوز الوضوء و الشّرب من سؤره و لهذا اعرض عن ذلك المتأخّرون انتهى و أيضا انّه يرد عليه حيث قال انّ ما تضمّنه الخبر من جواز سؤر طيور لا يؤكل لحمها مثل البازى و الصّقر من بين ما لا يوكل بانّه غير مقيّد لعدم وقوعهما في الجواب بل انّما وقعا في السّؤال و الاعتبار بعموم الجواب لا بخصوص السّؤال الّا ان يقال انّ ما قاله من مثل البارى و الصّقر في كونه غير مأكول امّا سند الخبر الثّانى فمرسل اما المتن ففيه ذكر قذر بفتح الذّال المعجمة و هو النّجاسة و بالكسر النّجس و اما سند الثّالث فمرسل مع كون اسحاق بن عمّار فطحيّا و ان كان ثقة امّا المتن فقد ذكره الشّيخ في باب زيادات الطّهارة من التّهذيب و قال هاهنا لك و قد سبقت الأخبار الدّالّة على سؤر السّنّور و السّباع بل ظاهر رواية ابى العبّاس انّه لم يترك شيئا الا سئل عنه و قد اورد عليه بانّ كلامه هاهنا في تخصيص الفارة بانّها لا يمكن التّحرّز عنها يمكن ان يقال مثله في السّنّور
[باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه]
قال (رحمه اللّه) باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه اخبرنى الحسين الى آخره
امّا السّند فموثّق كما انّ السّند الثّانى ضعيف بحفص بن غياث لأنّه عامّى كما قاله الشّيخ في الفهرست و كتاب الرّجال و النّجاشى لم يذكر كونه عاميّا و لا مدحه أيضا و امّا ابو جعفر فهو احمد بن محمّد بن عيسى اما سند الخبر الثّالث فضعيف بابن سنان و امّا رواية ابن مسكان و هو عبد اللّه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) من دون واسطة ينافى ما قيل انّه لم يسمع منه (عليه السلام) الّا حديث من ادرك المشعر و قد يق انّ هذه الأخبار و ان لم تكن صحيحة الّا انّ الإجماع قد انعقد على ما يتضمّنها قال العلّامة في المنتهى اتّفق علماؤنا على انّ ما لا نفس له سائلة من الحيوانات لا ينجس بالموت و لا يؤثّر في نجاسة ما يلاقيه و في المعتبر انّ عدم نجاسته ممّا هذا شانه و انتفاء التّنجيس به مذهب علمائنا اجمع على وفاق ما قاله الشّيخ في النّهاية من ان كلّ ما ليس له نفس سائلة من الأموات فانّه لا ينجس الثّوب و لا البدن و لا الشّراب اذ اوقع