مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١ - باب حكم الفارة و الوزغة و الحيّة و العقرب اذا وقع في الماء و خرج منه حيّا
هذا الخبر من المنع يمكن ان يكون من الانتفاع بما يقع فيه الوزغ بغير الوضوء كالشّرب و نحوه لأنّ الانتفاع اعمّ منه و ذلك لضرورة الجمع و قد يقال انّ ما قاله الشّيخ في حكم الوزغة من انّ الأمر باراقة ما يقع فيه محمول على الكراهة ان اراد به انّ الحديث يقتضى اراقة ما يقع فيه الوزغة فلا دلالة في الخبر عليه بل الإراقة المذكورة فيه للفأرة و العقرب و اشباه ذلك و تناول الأشباه لها يشكل الأمر بالتّنصيص عليها فلا وجه لإدخالها على انّ الإراقة لم ترد في النّص و انّ الحكم فان الوزغة في عدم الانتفاع بما يقع فيه محمول على الكراهة فيلزمه استحباب الإراقة نظرا الى كراهة ترك المندوب لاحتمال ان يقال انّ الأمر بالشّئيء لما استلزم النّهى عن ضدّه و هو في ترك الواجب يكون حراما و في المندوب مكروها فتأمل امّا سند الخبر الثّالث فقد تقدّم طريقه الى محمّد بن احمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى اليقطينى و امّا النّضر بن سويد فهو ثقة صحيح الحديث على ما قاله النّجاشى و من رواية محمّد بن عيسى كما في هذا الكتاب و امّا عمرو بن شمر فهو ضعيف كما قاله النّجاشى و امّا جابر فهو ابن يزيد الجعفى بقرينة رواية عمرو عنه فهو ثقة كما قاله ابن الغضائريّ لكنّه ممدوح كما ذكره غيره من علمائنا و بالجملة انّ فيه كلاما و على تقدير جلالة قدره فهذا الخبر ضعيف بعمرو بن شمر الّا ان يقال انّ النّجاشى قال انّ النّضر بن سويد صحيح الحديث و اذا صحّ اليه الطّريق بناء على سلامة محمّد بن عيسى علم صحّة الحديث و قد يقال فرق بين احاديثه و مرويّاته امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه صريح في الفارة الميتة لأنّ قوله (عليه السلام) انّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء و من هاهنا لا وجه لما قاله الشّيخ من التوجيه امّا سند الخبر الرّابع فطريقه الى على بن جعفر الحسين بن عبيد اللّه عن احمد بن محمّد بن يحيى عن ابيه محمّد بن يحيى عن العمركي عن علىّ بن جعفر فالخبر صحيح اما المتن فظاهره معارض لصحيحة اخرى عن على بن جعفر عن اخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن الفارة الرّطبة قد وقعت في الماء تمشى على الثّياب أ يصلّى فيها قال اغسل ما رايت من اثرها و ما لم تره فانضحه بالماء الّا ان يقال انّ الأمر فيه محمول على الاستحباب فلا تعارض
قال (رحمه اللّه) و لا ينافى ذلك