مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٥٨ - باب الجنب ينتهى إلى البئر أو الغدير و ليس معه ما يغرف الماء
فامّا ما رواه سعد بن عبد اللّه الى آخره
امّا السّند ففيه جهالة امّا سند الخبر الثّانى فهو موثّق امّا سند الخبر الثّالث فلأنّ فيه موسى بن جعفر بن وهب و هو مهمل في الفهرست و كتاب الرّجال فيمن لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام) و الحسن بن الحسين اللؤلؤي و هو موثق و قد تقدّم ذكره و الإرسال في الخبر ظاهر مع تقيّة رجاله امّا سند الرّابع ففيه سليمان بن الحسن و هو مجهول امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ في توجيه هذه الأخبار فهو بعيد و لا يخفى جواز توجيه قوله (عليه السلام) في الخبر الأوّل لا وضوء للصّلاة في غسل يوم الجمعة بانّه غير مرتبط به على وجه الشرطيّة فيه او بانّه لا وضوء للصّلاة في غسل يوم الجمعة اذا لم يكن وقت الصّلاة و القول بانّ الحديث عام فتقيّده بغير وقت الصّلاة يخرجه عن حقيقته مدفوع بانّ العموم مخصّص بما يدلّ على وجوب الوضوء لكلّ صلاة و كذلك يصحّ توجيه الخبر الثّانى بانّ معنى اجزاء الغسل اسقاط التّعبّد به امّا انّه يجزى عن الوضوء في الصّلاة فلا فان قلت انّ قوله ليس قبله و لا بعده اجراء الغسل يقتضى سلب الوجوب عند الصّلاة و كذلك وقع السّؤال عن غسل الجنابة و الجمعة و العيدين و الجواب وقع عن الجميع باسقاط الوضوء و كما انّ اسقاط الوضوء في الجنابة عن المريد للصلاة فكذا ما سواه قلت الجواب عن الأوّل بانّ المراد اجزاء الغسل في التّعبّد به و عن الثّانى بانّ الغسل في الجنابة كاف في رفعها و لا يلزم جواز الدّخول في الصّلاة الا بدليل من خارج و قس عليه جواز توجيه ما في الخبر الثّالث
[باب الجنب ينتهى إلى البئر أو الغدير و ليس معه ما يغرف الماء]
قال (رحمه اللّه) باب الجنب ينتهى الى البئر او الغدير و ليس معه ما يغرف الماء اخبرنى الى آخره
امّا السّند فواضح ممّا تقدّم امّا المتن فقد استدلّ به القائلون بنجاسة البئر بالملاقاة و وجهوه بانّ الامر بالتّيمّم واقع في الرّواية و التّيمّم مشروط بفقد الماء الطّاهر فلا يكون الماء طاهرا بتقدير وقوع الجنب في البئر و اغتساله و بانّ النّهى عن الإفساد و الوقوع المفهوم منه النجاسة كما في اخبار الطّهارة حيث ورد فيها الإفساد و حمله على النّجاسة و اجيب عنه بانّه لا دلالة فيه على النّجاسة بوجه لأنّ الأمر بالتّيمم لا ينحصر وجهه في نجاسة الماء اذ من الجائز ان يكون لتغيّر الماء و فساده على الشّارب بنزول الجنب فيه و عليه يحمل النّهى الواقع