مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٥٩ - باب الجنب ينتهى إلى البئر أو الغدير و ليس معه ما يغرف الماء
فيه و ما ذكر من انّ الإفساد واقع في خبر الطّهارة فقد اجيب عنه بالفرق بين الأمرين فانّ الإفساد في خبر الطّهارة نكرة في سياق النّفى فيعم بخلاف الإفساد الواقع هنا فانّه لا عموم فيه فاذا تقرّر هذا فنقول انّ الحديث بظاهره يدلّ على انّ غسل الجنب في البئر يفسده و الإفساد امّا السلب الطّهور او سلب الطّهارة و الى الأوّل ذهب جماعة و الى الثّانى أيضا طائفة منهم الشّهيد الثّانى حيث قال و العلّة فيه اى في النّزح نجاسة البئر بذلك و ان كان بدنه خاليا عن نجاسة و لا يعد فيه بعد ورود النّصّ هذا كلامه و مثله عن مثله غريب فانّ النّصّ لا صراحة فيه و مع الاحتمال كيف يتمّ ما ذكره ثمّ انّ بعضهم قال انّ مقتضى الخبر النّهى عن الإفساد فاذا كان الغسل مفسدا كان منهيّا عنه و مع النّهى لا افساد لفساد الغسل فلا يتمّ الاستدلال بالرّواية فقد اجيب عنه بانّ النّهى ليس عن العبادة بل عن الوقوع في الماء و افساده و هو انّما يتحقّق بعد الحكم بطهر المجنب لا بمجرّد دخوله في البئر فلا يضرّ هذا النّهى لتأخّره و عدم كونه عن نفس العبادة الّا ان يقال الوسيلة الى المحرم محرمة و ان كانت قبل زمانه
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه على ابن ابراهيم
امّا السّند فظاهر و ابن مسكان عبد اللّه كما تقدّم الّا انّ العلّامة في الخلاصة نقل عن النّجاشى انّ فيه روى انّه لم يسمع من الصّادق (عليه السلام) الّا من ادرك المشعر فقد ادرك الحجّ و لكن ليس في النجاشى الّذي يتداول بين النّاس ما نقله لكنّه في الكشى بهذه الصّورة محمّد بن مسعود قال حدثنى محمّد بن بصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن يونس قال لم يسمع حريز بن عبد اللّه عن ابى عبد اللّه (ع) الّا حديثا او حديثين و كذلك عبد اللّه بن مسكان الّا حديث من ادرك المشعر فقد ادرك الحجّ انتهى و لا يخفى انّ هذا غريب عن مثله ضرورة انّ في كتب الحديث من روايات عبد اللّه بن مسكان بلفظ قال ابو عبد اللّه و عن ابى عبد اللّه كثر من ذلك في الكافى في باب المكارم و باب النّهى عن الأشراف على قبر النّبيّ صلّى عليه و آله و باب الاغتسال و في باب طلب الرّئاسة بلفظ سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و بلفظ عن في التّهذيب في حديث انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان اشدّ النّاس توقّيا عن البول و في باب ولوغ الكلب من هذا الكتاب و في باب الخروج الى الصّفا من التّهذيب عن ابن