مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤٥ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
الشّمس و التّاسع يدلّ على الابتداء و الغاية في الوقت و ما يتضمّنه من قوله ان يشتبك النّجوم افيد انّ في المغرب اشتباك النّجوم كثرتها و دخول بعضها في بعض مأخوذ من شبكة الصائد و قال في الأساس اشتبكت الرّماح و اشتبكت النّجوم و شبك اصابعه تشبيكا و شبك الأشياء فتشبكت و شابك بينها فتشابكت و في النّهاية الأثيريّة اذا اشتبكت النّجوم اى ظهرت جميعها و اختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها هذا ثمّ لا يخفى ان حمله على نهاية الفضيلة لا يوافق ما عليه الشّيخ كما سيأتي من انّ آخر الأوّل وقت الاختيار الى غيبوبة الشّفق و لا مذهب غيره من انّ اخر وقت الفضيلة غيبوبة الشّفق غير انّ في كلام ابى الصّلاح آخر وقت الأجزاء ذهاب الحمرة و آخر وقت المضطر ربع اللّيل و الظّاهر انّ مراده بالاجزاء الاختيار و العاشر ما يتضمّنه من قوله الى سقوط الشّفق افيد يعنى الوقت الّذي يختصّ بالمغرب و لا يصلح للعشاء و هو ما بين غروب الشّمس الى سقوط الشّفق اعنى ذهاب الحمرة من المغرب
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسن بن محمّد إلى آخره
امّا السّند ففيه الحسن بن سماعة و قد تقدّم و كذا يعقوب بن شعيب الّا انّ في الرّجال يعقوب بن شعيب الازرق من رجال الباقر (عليه السلام) في كتاب الشّيخ مهملا و يبعد كونه هاهنا هو هذا الرواية عن ابى عبد اللّه نعم في الفهرست انّ الراوى عن يعقوب بن شعيب بن ميثم الثّقة الحسن بن سماعة و الراوى عن الحسن حميد و صفوان هو الرّاوى عنه و لعلّه هو و ان كان في النّجاشى محمّد بن ابى عمير و يرى عنه امّا المتن فيدلّ على اعتبار غيبوبة الحمرة و لعلّ ما تقدّم و ما سيأتي من غيبوبة القرص محمول عليه حمل المطلق على المقيّد كما هو الظّاهر من الشّهيد في الذّكرى او على الاستحباب او على و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) مسوا بالمغرب قليلا افيد الباء للتّعدية اى ادخلوا المغرب في المساء قليلا وحد ذلك ذهاب الحمرة من جانب المشرق فانّ ذلك علامة غروب الشّمس في الأفق كما سيأتي في الحديث الآتى انتهى ما افيد ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ في توجيه هذا الخبر بما سيأتي من قوله ان يكون انّما امرهم ان يمسّوا بالمغرب قليلا او يحتاطوا السفن بذلك سقوط الشّمس لان حدّها غيبوبة الحمرة الخ يقتضى بظاهره تردّده في انّ الامر للوجوب او للاحتياط