مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٥٠ - باب مقدار الّذي يجري في غسل الجنابة و و الوضوء
و في التّهذيب في رواية علىّ بن محمّد عن رجل و امّا سليمان بن حفص فهو مجهول و لعلّ موسى بن عمر هو ابن بزيع الثّقة امّا سند الخبر الرّابع فلأنّ فيه محمّد بن عيسى الأشعرى حيث عبّر عنه بقوله عن ابيه لأنّ ابا جعفر احمد بن محمّد بن عيسى فالحديث صحيح امّا سند الخبر الخامس فهو صحيح امّا سند الخبر السّادس فلأنّ فيه محمّد بن ابى حمزة و قد تقدّم امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه الأول ظاهر و ربّما دلّ لفظ كان على المداومة كما قاله ابن الأثير في احكام الاحكام حيث قال بعد رواية مثل هذا عندهم يقال كان يفعل كذا اذا تكرّر منه فعله و كان عادته و قد يستعمل لإفادة مجرّد الفعل و وقوعه من دون الدّلالة على التّكرار و الأوّل اكثر في الاستعمال و ما يتضمّنه الخبر الثّانى فهو كالأوّل ذكر بعض الأصحاب استحباب ان يكون الوضوء بمد و الغسل بصاع و ما تضمّنه خبر زرارة من ان الصّاع اربعة امداد و ان المد رطل و نصف فيكون الصّاع ستّة ارطال بالمدنى على ما قاله الشّيخ (رحمه اللّه) في غير هذا الكتاب و امّا خبر المروزى فلا يخفى منافاته لما تقدّم من الأخبار و المشهور كون الدّانق ستّ حبّات و المنقول انّه ثمانى حبّات و في المنتهى في بحث الفطرة الصّاع اربعة امداد و المد رطلان و ربع بالعراقى و هو مائتان و اثنان و تسعون درهما و نصف و الدّرهم ستّة دوانيق و الدّانق ثمانى حبّات من اوسط حبّات الشّعير فيكون مقدار الصّاع تسعة ارطال بالعراقى و ستّة بالمدنى ذهب اليه علماؤنا اجمع ثمّ من الأصحاب من اورد الإيراد على ما وقع عن الشّيخ بقوله و تفسير المد برطل و ثلاثة اواق مطابق الخ و ذلك حيث قال فيه نظر فانّ المد اذا كان رطلا و ثلث اواق يكون خمسة امداد خمسة ارطال و خمسة عشر اوقية و ذلك لا يطابق التّقدير بستّة ارطال الّا اذا كانت الخمسة عشر اوقية رطلا و هو بعيد انتهى و لا يخفى وجه ما ذكره من البعد من جهة انّ الرّطل لما كان اثنى عشر اوقية فيزيد ما يتضمّنه هذا الخبر على ذلك المقدار بثلث اواق ثمّ ان وزن كلّ اوقية سبعة مثاقيل و نصف و بحساب الدّرهم عشرة دراهم و خمس درهم و قد يقال انت خبير بانّ الخمسة عشر اوقية اذا كانت رطلا فامّا ان يكون الارطال كلّها كذلك او بعضها خمسة عشر و الباقى اثنى عشر اوقية فان كان الأوّل احلّ