مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٨ - أبواب المياه و أحكامها
امّا بتقدير عدم الإفادة فمتّفق عليه و امّا بتقدير افادة الظّنّ فمن وجوه ثلاثة احدها قوله تعالى وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ثانيها قوله تعالى إِنَّ الظَّنَّ لٰا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً* ثالثها قوله تعالى وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ* الثّالث ان خصّ دليلا عامّا كان عدولا عن متيقّن الى مظنون و ان نقل عن حكم الاصل كان عسرا او ضررا و هو منفىّ بالدّليل و لو قيل هو مفيد للظّنّ فيعمل به تقصّيا من الضّرر منعنا افادة الظّنّ لقوله (عليه السلام) ستكثر بعدى القالة علىّ فاذا جاءكم عنّى حديث فاعرضوه على كتاب اللّه فان وافقه فاعملوا به و الّا فردّوه و خبره صدق فلا خبر من هذا القبيل الّا و يحتمل ان يكون من قبيل المكذوب ثمّ قال لا يقال هذا خبر واحد لأنّا نقول ان كان الخبر حجّة فهذا احد الأخبار و ان لم يكن حجّة فقد بطل الجميع هذا كلامه و لا يخفى انّ قوله انّه ان خصّ دليلا عامّا كان عدولا عن متيقّن الى مظنون يعطى انّ ظاهر القرآن قطعىّ و كلامه في الأصول ينافيه ثمّ ان فيما قاله من موافقة كتاب اللّه لو اريد بها موافقة الظّاهر فالظّاهر مظنون كالخبر فالعمل يرجع الى المظنون الّا ان يقال انّ مظنون الكتاب او كلا المظنونين اقوى فيجب العمل به ثمّ انّ السّيّد المرتضى قد اورد الإيراد على ذلك الاستدلال على وجوب العمل بالخبر الواحد بانّا لا نسلّم انّ مخالفة خبر العدل مظنّة الضّرر لأنّ علمنا بوجوب نصب الشّارع الدّليل على التّكاليف يؤمننا من الضّرر عند صدق المخبر و الحاصل انّ ظنّ الضّرر انّما يتحقّق لو ساغ العمل بالظّنّ لكن دليل العمل بالظّنّ غير واضح و الاجماع انّما انعقد على أشياء خاصّة و خبر الواحد محلّ الخلاف فاذا قيل دفع العمل بالظّنّ غير واضح الضّرر المظنون واجب سلّمناه لكن الضّرر لا يحصل في ترك العمل بخبر الواحد الّا اذا قام دليل قطعىّ على العمل به و الاستدلال بالظّنّى على الظّنّى دور واضح و لا يلزم مثله في الفروع لأنّ دليله الإجماع و هو قطعى نعم قد يشكل العمل في الأصول بالظنّ لأنّه ظنّى فكلّما يجاب عن ذلك هو الجواب عن خبر الواحد ثمّ انّ ما اعترض به السّيد على الدّليل من الانتقاض بخبر الفاسق و الكافر فدفعه ظاهر لأنّ الشّارع قد علم منه المنع في هذين ثمّ نقول انّ غاية ما يستفاد من الدّليل المذكور و هو دفع الضّرر المظنون العمل بالخبر من دون المعارض امّا معه فالظّنّ بعيد الحصول
[كتاب الطهارة]
[أبواب المياه و أحكامها]
قال عمل على اكثر الرّواية عددا
اقول افيد