مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٩ - باب آخر الوقت الظّهر و العصر
مواقع نيلهم و قيل انّ الأمر بالاسفار خاص في اللّيالي المقمرة لأنّ اوّل الصّبح لا يبين فها فامروا بالأسفار احتياطا و منه صلوا المغرب و الفجاج مسفره اى بينه مضيه لا يخفى و ما تضمّنه من قوله ما بين هذين الوقتين وقت افيد فما بين سقوط القرض و ثلث اللّيل وقت للصّلاتين و يبتدأ وقت العشاء من حين غيبوبة الشّفق اى ذهاب الحمرة المغربيّة من جانب المغرب ثمّ اذا ذهب ثلث اللّيل اختصّ الوقت بالعشاء حين الانتصاف و اوّل الوقت افضل و ما تضمّنه من قوله(ع)لو لا انّى اكره ان اشق الخ افيد من المشقة و هى الشّدة و من ذلك حديثه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لو لا ان اشق على امّتى لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة اى لو لا ان اثقل عليهم او لو لا انى اثقل عليهم و معنى لأخرتها الى نصف اللّيل لجعلت فضلها في قرب نصف اللّيل فاذا تقرّر هذا فنقول اندفع ما ذكره العلّامة في المختلف ان قوله (عليه السلام) لو لا انّى اخاف ان اشقّ على امتى لأخرت العمة الى ثلث اللّيل انّه دالّ على افضليّة التّأخير الى الثّلث
[باب آخر الوقت الظّهر و العصر]
قال (رحمه اللّه) باب آخر الوقت الظّهر و العصر اخبرنى الشّيخ عن احمد بن محمّد إلى آخره
اما السّند ففيه ابراهيم الكرخى و في الفقيه روى الصّدوق عن ابن ابى عمير عن ابراهيم الكرخى و الّذي في الرّجال ابراهيم بن ابى زياد الكرخى في رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ مهملا و لعلّ الحديث ضعيف به امّا المتن فيدلّ على انّ وقت الظّهر الى اربعة اقدام فان حمل على وقت الفضيلة او النّافلة كما ذكره العلّامة في المختلف ففيه انّ ظاهر الخبر من قوله انّ وقت الظّهر ضيق لا يناسب ذلك لأنّ الضّيق ان اريد به للنافلة فالسّعة اظهر و لو اريد انّ وقت الفضيلة ضيق فكذلك و لعلّ هذا الخبر محمول على التّقيّة لأنّ جعل اوّل الوقت الزّوال يناسب ذلك لصراحة الاخبار السّابقة على خلافه و يمكن ان يكون قوله (عليه السلام) في الجواب ان كان تعمد ذلك لتخالف السّنة و الوقت لم يقبل منه امارة التّقيّة أيضا اذ لو حمل على ظاهره من الموافقة لمذهب الشّيعة ففيه اعتقاد المخالفة يقتضى الخروج عن الايمان باىّ وجه كان لا بخصوص هذا الفعل بل لو صلّى في اوّل الوقت بهذا الاعتقاد كذلك و ح فاستدلال الشّيخ به محلّ تامّل و ما تضمّنه آخر الخبر من قوله فمن رغب عن سنة الموجبات لعلّ المراد به من ترك ما ثبت من سنّة الموجبات و على التّقديرين فالموجبات بالفتح