مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٠٥ - باب المسافر يدخل بلدا لا يدري كم مقامه فيها
فانّ فيه السّيارى مع الإرسال اما المتن فإنّ ما قاله الشّيخ في توجيهه لا يوافقه بوجه ما و من الأصحاب من قال انّ المراد بالجادّة الحق يعنى ان كان القصد بالصّيد الموافقة للشارع قصر و ان عدل عنه بقصد اللّهو اتم و العدول عن الصّريح الى هذه الكناية ربّما كان وجهه ملاحظة الحكام كما يظهر من سيرتهم (عليهم السلام) اللغة في القاموس الجادّة معظم الطّريق
[باب المسافر يدخل بلدا لا يدري كم مقامه فيها]
قال (رحمه اللّه) باب المسافر يدخل بلدا لا يدري كم مقامه فيها اخبرنى الشّيخ (رحمه اللّه) عن احمد الى آخره
امّا السّند فهو صحيح امّا المتن بظاهره يدلّ على اعتبار نيّة الإقامة بعد دخول الأرض الّتي في عزمه الإقامة فيها امّا سند الخبر الثّانى فانّ فيه عبد الصّمد بن محمّد و هو ابن عبد اللّه الاشعرى لروايته عن حنان كما ذكره النّجاشى في ابنه الحسين و ليس فيه مدح و لا توثيق و الشّيخ ذكر في رجال الهادى (عليه السلام) عبد الصّمد بن محمّد القمى مهملا و لا يبعد ان يكون واحدا لان حنان عمر عمرا طويلا كما ذكره الفاضل الأسترابادي في الرّجال و امّا حنان فهو ثقة في الفهرست و ان قال الشّيخ انّه واقفىّ في رجال الكاظم (عليه السلام) من كتابه و النّجاشى لم يذكر الوقف و لا توثيقه و ابو سدير غير معلوم الحال و امّا ما وقع للعلّامة بعد نقل خبر رواة الكشى في شان سدير من انّ سند الخبر معتبر يدلّ على علوّ الرّتبة ففيه اشتباه لأنّ المذكور في رواية الكشى شدير بالشّين المعجمة و الدّال المهملة اخيرا لا شدير و لعلّ الوهم من الكشى على ما ذكره الفاضل الأسترابادي في الرّجال وفاقا لما عليه ولد الشّهيد الثّانى فالحديث ضعيف من جهته لجهالته أيضا امّا المتن فانّه يتضمّن الدّخول في البلد امّا سند الخبر الثّالث فهو حسن امّا المتن فان احتمل النّية من خارج الّا انّ احتمال موافقة غيره ليس ببعيد منه ثمّ انّ ما يتضمّنه هذا الخبر و هو مثل ما يتضمّنه الأوّلان و من الأصحاب من قال انّ الأخبار متناولة لنيّة اقامة العشرة قبل الوصول و بعده انتهى و هذا كما ترى و في صحيحة منصور بن حازم المتقدّمة دلالة على انّه اذا دخل بلده و حمله على ارادة الدّخول فيه بعيد جدّا الّا ان يقال انّ الأخبار المتضمّنة لقوله (عليه السلام) انّه اذا دخل ارضا يتناول بظاهرها البعد عن نفس المنزل و قربه و الحق