مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٤ - باب الرّجل يصلّي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم
الأخبار المنافية ظاهر المنافاة و يحتمل الحمل على الاستحباب و امّا ما قاله الشيخ من الحمل على ما اذا علم الإنسان و فرط و ان لم يعلم اصلا الّا بعد فراغه لم تلزمه الإعادة ففيه انّه لا يرفع تنافى الجميع اذ ذكر الأثناء في بعضها و النّسيان في بعضها و يشتمل بعضها الجهل أيضا و قوله انّ الاخبار المذكورة في باب احكام الدّماء يدلّ على التّفصيل فهو عن مثله غريب فانّ رواية محمّد بن مسلم في الجملة تدلّ على انّ النّاسى يعيد مع تضييع الغسل لكن مفهومها شامل لما اذا لم يره و لما اذا رآه و لم يضيّع غسله بل تعذّر عليه و مقتضى تفصيله هنا انّه اذا لم يعلم اصلا لا اعادة عليه فالتّفصيل مخل ببعض الأفراد و خبر إسماعيل الجعفى يدلّ على انّه اذا لم يكن رآه لا يعيد و ان رآه يعيد فاطلاق الإعادة فيه قابل للتّقييد بخبر ابن مسلم الدّالّ على التّضييع و امّا خبر ابن ابى يعفور فله نوع اطلاق أيضا يقبل التّقييد و امّا خبر ابن ابى يعفور جميل فهو مجمل و ان امكن بيانه الّا انّه لا يصلح للدّلالة على ما فصّله الشّيخ (رحمه اللّه) اللّغة في القاموس التكّة بالضّمّ النّقطة و الجمع النّكات
قال (رحمه اللّه) و يزيد ذلك بيانا ما رواه علىّ بن ابراهيم إلى آخره
امّا السّند فظاهر امّا المتن فلا يدلّ على ما ذكره الشّيخ من التّفصيل بل يشعر بانّ النّاسى عليه الإعادة و مع ظنّ اصابة النّجاسة او توهمها و لم ير بعد النّظر بنضح الثّوب و هو خارج عن التّفصيل امّا سند الثّانى فهو ضعيف بابن سنان لأنّه محمّد مضافا الى ابى بصير امّا المتن فيدلّ على الناسى من غير فرق بين من قصر في غسله او لا و تقييده بما اذا قصر كما يستفاد من بعض الأخبار ليس باولى من الحمل على الاستحباب لما في صحيحة العلاء من عدم اعادة النّاسى كما سيأتي و كذا غيره من الأخبار و احتمال الحمل على عدم اعادة النّاسى خارج الوقت فيبقى ما دلت على الإعادة في الوقت يشكل بانّ ما ذكره الشّيخ من التّفصيل لم يتناوله و على تقدير توجيهه من دون النّظر الى ما قاله الشّيخ يمكن ان يقال انّ الحكم بهذا التّفصيل يتوقّف على ما يدلّ عليه الدّليل و ما يقال من انّ وجه الجمع لا يحتاج اليه و هو مردود فيما اذا امكنت الاحتمالات ضرورة انّه يحتاج ترجيح بعضها على بعض الى دليل ثمّ انّه يتوجّه اليه امكان ان يستفاد من التّعليل في خبر العلّامة ما يتناول الوقت و خارجه و يؤيّد الاستحباب و ما في خبر العلاء سيأتي ان شاء اللّه تعالى امّا سند