مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٨ - باب التّخيير بين القراءة و التّسبيح في الرّكعتين الأخيرتين
فانّها تمجيد و دعاء بعهد قوله و ان شئت فاتحة الكتاب على ما يقتضيه سنن اسلوب البلاغة و امّا الثّانية فلعلّ ذكر اللّه فيها عبارة عن التّسبيحات الأربع و قد تكرّر في الأخبار جعل الذّكر عملا لها ثم انّ من المستحدثات في عصرنا ابتداع القول بضمّ الاستغفار الى التّسبيحات عملا بظاهر هذه الرّواية المسلوك طرحها على المشهور و المستبين سبيلها على ما نحن حقّقناه و ربّما سبق الى بعض الأوهام ان قول العلّامة في النّهاية و المنتهى الاقرب استحباب ذلك يدلّ على تحقّق خلاف في وجوبه بين الأصحاب و ليس بمستقيم فمن المقتر في مقرّة عندهم انّ الأقرب ليس من الألفاظ الدّالّة على الخلاف بل انه كثيرا ما يستعمل و يرام الأقرب من حيث الدّليل لا من فتاواهم و سياق كلام العلامة هنالك انّه استقرب نفى البدعة و التّحريم اذا لم يعتقد الضّامّ توظيفه على سبيل الوجوب
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه احمد بن محمّد الخ
امّا السّند ففيه محمّد بن ابى الحسن و في التّهذيب محمّد بن الحسن بن علان و هو أيضا مجهول امّا محمّد بن حكيم فهو مشترك بين رجلين مهملين اما المتن فيدلّ على افضليّة القراءة اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح اما المتن فيدلّ على افضليّة القراءة للإمام و التّساوى للمنفرد قال ابن الجنيد قال يستحب للإمام المتيقّن انّه لم يدخل في صلاته احد فمن سبقه بركعة من صلاته ان يسبّح بركعة من صلاته في الأخيرتين ليقرأ فيهما من لم يقرأ في الاوليين من المأمومين و ان علم بدخوله او لم يأمن من ذلك قرأ فيهما بالحمد ليكون ابتدا صلاة الدّاخل بقراءة المأموم يقرأ فيهما اما سند الخبر الثّالث فهو صحيح أيضا اما المتن فيدلّ على رجحان التّسبيح مطلقا كما هو ظاهر كلام ابنى بابويه و ابن ابى عقيل و ابن ادريس حيث ذهبوا الى افضليّة التّسبيح على القراءة للإمام و المأموم و امّا ظاهر الشّيخ هاهنا ففى حقّ المنفرد و امّا الإمام فالأفضل له القراءة ثم انّ ما تضمّنه مقتضاه التّسبيح و التّهليل و التّكبير من دون الدّعاء يعطى التّخيير بينه و بين صحيحة زرارة السّابقة المتضمّنة للأربع و امّا حمل المطلق على المقيّد ففيه انّ الأربع تضمّنت التّكبير و الثلث ينفيه و الحاصل ان جميع ما تضمّنه الأخبار المفصّلة بيانا لأفراد التّسبيح و تفاوت بعضها على بعض بالأفضليّة ثمّ العلامة نقل عن الشّيخ في النّهاية و الاقتصاد في المختلف القول