مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤ - باب استعمال أسآر الكفّار
النّجاشي و نقل العلّامة في الخلاصة ذلك أيضا و الشّيخ في الفهرست قال سعيد الاعرج له اصل و الكشى قال سعيد الأعرج و نقل فيه رواية و العجب من العلّامة في المختلف حيث قال انّ سعيد الاعرج لا اعرف حاله فلا حجّة في روايته لجهالة عدالته و مع ذلك حكم بجلالة قدره في الخلاصة و مثله عن مثله غريب و لعلّ ذلك نشأ من استعجاله و الّا فهو اجلّ و ارفع ان يصدر مثله عن مثله و ما وقع عن الشّيخ في الرّجال من تكرار سعيد الاعرج و سعيد بن عبد اللّه الأعرج لا يوجب رفع الاتّحاد ثم انّ هذا الخبر روى أيضا في الكافى بطريق صحيح امّا المتن فلأنّ ولد الشّهيد الثّانى قد جعل ما يتضمّنه هذا الخبر المروىّ عن الكافى بطريق صحيح دليلا على كراهة سؤر اليهودىّ و النّصرانىّ اذا قيل بطهارته و في صحيحة علىّ بن جعفر عن اخيه موسى (عليه السلام) انّه سأل عن اليهودىّ و النّصرانىّ يدخل يده في الماء أ يتوضّأ منه قال لا الّا ان يضطرّ اليه نوع اشعار به ثمّ انّ ما وقع عن المحقّق في المعتبر من انّ للمفيد في سؤر اليهودى و النّصرانىّ قولين احدهما النّجاسة و الاخر الكراهة يصحّ الاستدلال منه على الأخير لو صحّ ان يتناول السّؤر ما باشره جسمه امّا السّند لما يتلوه من الخبر فلما فيه من الإرسال مع عدم توثيق الوشاء في كتاب الرّجال بل من الممدوحين و امّا كونه واقفيّا فيدلّ عليه ما في كتاب كمال الدّين حيث يدلّ على انّه كان يقول بالوقف و ما ذكره الشّيخ في آخر باب الخمس من التّهذيب انّ الوشاء كان يقول بالوقف ثمّ رجع و بالجملة هذا الخبر ضعيف مع الارسال امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر يدلّ على الكراهة و لكن من الأصحاب من ادّعى الإجماع على نجاسة سؤر اليهودى و النّصرانى و ولد الزّنا فحمل ما يتضمّنه هذا الخبر من كره على النّجاسة و لكن بقى الكلام في هذا الإجماع لما عرفت ما في المعتبر ثمّ انّ في عدم ذكر ولد الزّنا في العنوان نوع اشعار بدخوله في الكفّار كما نقل عن السّيّد و ابن ادريس ثمّ لا يخفى انّ الظّاهر من كره الكراهة الّتي يقابل الإرادة و قد يطلق على ما يعمّ الحرام و المكروه كما ذكره العلّامة في المختلف فالحكم بخصوصيّة كونه حراما او مكروها يحتاج الى دليل من خارج امّا سند الخبر الأخير فلما عرفت سابقا طريق الشّيخ المفيد الى سعد عن جعفر بن محمّد بن قولويه عن ابيه و ما سوا سعد من الرّجال غير اماميّين و ان كانوا موثّقين فالرّواية موثّقة لا صحيحة امّا المتن فقد حمله الشّيخ على