مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٦٥ - باب أن البول و الغائط و الريح يقطع الصلاة عمدا كان أو سهوا
الرّيح فهو خلاف المتعارف من العبارة على انّ تماميّته فالامر بالانصراف يؤل الى الامر باخراج الحدث و اين هذا من مذهب السّيّد المرتضى و الشّيخ و قد صرّح اخيرا بإفتاء الشّيخ و المرتضى بمضمونها و الامر كما ترى و لو اراد بقضاء الحاجة غير اخراج الرّيح فالقول به غير معلوم الثّانى ما قاله المحقّق في جواب السّيّد من انّ الاذى و الغمر ليس بناقص فيه ان غرض السّيّد الاستدلال على فرض استدلاله بها انّ الأذى كناية عن خروج الرّيح و ح لا وجه للاعتراض الثّالث كلام السّيّد قد سبق و كذلك كلام الشّيخ و الرّواية ظاهرة في انّ الاذى اذا حصل جاز اخراجه و ح لا يدلّ على مطلوبهما الّا بتكلّف و من الأصحاب من قال انّ الحدث اذا وقع سهوا يقتضى الوضوء و البناء و استفادة السّهو من الرّواية غير ظاهرة هذا و لكن يحتمل ان يراد بقوله (عليه السلام) ما لم ينقض الصّلاة متعمّدا انّ ما سبق في النّقض سهوا يشكل بما تضمّنه قوله و ان تكلمت ناسيا مع وجود عبارة الصّدوق المنقوله في كلام هذا البعض الدّالّة على الكلام فان كان نظره الى ظاهر الرّواية ففيه انّ الظّاهر منها بمعونة قوله و ان تكلمت ناسيا خلاف ما قاله و قد صرح به الشّيخ هاهنا على انّ السّهو ان اريد به السّهو كونه مصلّيا فالرّواية لا تدلّ عليه و ان اريد به السّهو في وقوع الحدث بمعنى كونه من غير اختيار فالرّواية من حيث الأمر بالانصراف ربّما ينافيه الّا بتكلّف
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن على إلى آخره
اما السّند فهو موثق بعبد اللّه بن بكير اما المتن فظاهر في ان الحدث المتخلّل بين التّشهّد و السّجدة الأخيرة لا يقتضى بطلان الصّلاة الّا انّه لمّا لم يقل به قال فيجب التّأويل و امّا ما ذكره الشّيخ ففيه ما قيل اوّلا انّ التّعليل بكون التّشهّد سنّة لا يوافقه و الظّاهر انّ المراد بالسنّة ما ثبت بالسنّة و ان كان الفعل واجبا و ثانيا ان السّؤال كالصّريح في انّ الحدث بعد الرّفع من السّجود قبل فعل شيء من التّشهّد و ثالثا ان عدم ذكر الصّلاة على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا وجه له من الشّيخ الّا ان يريد بالتّشهّد ما يشمله اذ التّعبير بالشهادتين لا يوافقه و لو اختار الشّيخ عدم صيرورة الحدث قبل الصّلاة على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نافى ما سبق منه و ما ذكره هنا من التّشهّد المندوب فان قلت المنقول عن المرتضى و الشّيخ