مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٦٦ - باب أن البول و الغائط و الريح يقطع الصلاة عمدا كان أو سهوا
انّ من احدث سهوا يتوضّأ و يبنى لا مانع من حمل الخبر عليه قلت انّ موانع الحمل كثيرة منها التّعليل بانّ التّشهّد سنّة و لو حمل على ما قالاه كان الاولى في الجواب التّفصيل بين الحدث سهوا و عمدا على انّ التّشهّد لو كان فرضا لا يضرّ عند المذكورين لتجويزهما البناء مطلقا الّا ان يقال انّ الحمل على مذهبهما اقرب من حمل الشّيخ ثم انّ ما تضمّنه هذا الخبر من حيث عدم تعرّضه لأداء التّسليم يعطى بظاهره عدم وجوبه كما يدلّ على عدم وجوب قضاء الصّلاة على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بل عدم وجوب ادائها الّا ان للكلام في الصّلاة مجالا لاحتمال دخولها في التّشهّد و التّعبير بالشّهادتين انّما هو من الشّيخ اما سند الثّانى ففيه عن ابيه عن محمّد بن عيسى و قيل في التّهذيب و محمّد بن عيسى و هذا هو الصّواب هذا و لا يخفى انّ محمّد بن عيسى عن ابيه هو اليقطينى و ابو جعفر احمد بن محمّد بن عيسى و ابوه محمّد بن عيسى ثمّ على ما في هذه النّسخة و نسخة التّهذيب فالخبر صحيح فان قلت فاىّ فائدة في اختلافهما قلت على نسخة هذا الكتاب اى الاستبصار يحتمل ان يكون الحسين بن سعيد معطوفا على محمّد بن عيسى العبيدى و ح فالرّواية عن محمّد بن عيسى الاشعرى الّا انّ الظّاهر ما في التّهذيب و ح يكون الحسين معطوفا على محمّد بن عيسى الأشعرى و هو المتعارف كما اشرنا اليه فان قلت ان عطف ابن ابى عمير على الحسين يعين ان المعطوف عليه اولا محمّد بن عيسى الاشعرى لأنّ احمد بن محمّد بن عيسى يروى عن الحسين بن سعيد و ابن ابى عمير قلت كما انّ احمد بن محمّد بن عيسى يروى عن ابن ابى عمير بغير واسطة ابيه و سيأتي في باب ما يمرّ بين يدى المصلّى حديث في سنده احمد بن محمّد عن ابيه عن ابن ابى عمير و لا يخفى احتمال كون الحسين بن سعيد معطوفا على سعد لطرق الشّيخ اليه الّا انّ عطف ابن ابى عمير يبعده و احتمال رواية الشّيخ عن ابن ابى عمير بطريقه اليه فيكون معطوفا على سعد ابعد امّا المتن فلأنّه اقرب احتمالا بالنّظر الى نسيان التّشهّد ثمّ انّ تأويل الشّيخ بعيد لأنّ مرجعه الى انّ من دخل في الصّلاة بتيمّم اذا احدث ثمّ وجد الماء يتمّ صلاته و ظاهره في التّهذيب اعتبار عدم الاستدبار لأنّ ذكر عبارة المقنعة المتضمّنة لذلك ثم قال يدلّ على ذلك و ذكر الرّواية الدّالّة على انّه يبنى على ما مضى من صلاته و المستفاد من الخبر المبحوث عنه الاتيان