مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٦٨ - باب الرّعاف
محمّد عنه اما سند الثالث فكالثّاني اما المتن فيدلّ الأوّل منهما على وجوب غسل الرّعاف ثمّ البناء على الصّلاة قبل ان يتكلّم و كذلك يدلّ على الغسل بالماء فيؤيّد اختصاص الماء للغسل في الدّم و الثّانى منهما على ان القى نجس بحسب الظّاهر منه و ان احتمل الخروج عن هيئة الصّلاة و ربّما كان اظهر منه في الدّلالة ما رواه الصّدوق في الفقيه بطريقه الصّحيح عن عمر بن اذينة عنه (عليه السلام) انّه سأله عن الرّجل يرعف و هو في الصّلاة و قد صلّى بعض صلاته فقال ان كان الماء عن يمينه او عن شماله او عن خلفه فليغسله من غير ان يلتفت و ليبن على صلاته فان لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصّلاة قال و القى مثل ذلك ثم انّ ما تضمّنه من قوله فان لم يجد الماء حتّى يلتفت الخ يدلّ بظاهره على انّ دم الرّعاف غير معفوّ عنه في الأثناء الّا ان يقال انّ المراد به انّه لو تحقّق الالتفات اعاد الصّلاة لأنّ الالتفات لازم ليتمّ الأشكال او يق تخصّصه بالكثرة على وجه لا يعفى عنها و من الأصحاب من قال انّ في الخبرين الأوّلين و غيرهما دلالة على عدم العفو عن الدّم اذا كان أقلّ من درهم او مقداره اذا حصل في اثناء الصّلاة و قد نقل عن بعضهم القول بذلك حتّى قيل انّ ظاهر الأخبار الدّالّة على العفو لا يتناول ما حصل في الاثناء و فيه انّ العفو عن الدّم لا يمنع من جواز غسله فاذا دلّت الأخبار على غسله على الوجه المخصوص فلا مانع منه و قد يشكل هذا بدلالة الخبر الثّالث على نقض الصّلاة على الاطلاق و يمكن الجواب عنه بانّ الخبر فيه احتمال ما قدّمناه من بيان الفرق بين الصّلاة و الوضوء و ح يكون بيان النقص موكولا الى غيره اما سند الرّابع فهو ضعيف بمحمّد بن سنان امّا ابو خالد فهو مشترك بين القمّاط و غيره و في الأوّل كلام يقدم و ابو حمزة هو الثّمالى هو الظّاهر عند الاطلاق و من هاهنا يقرب ان يكون ابو خالد هو الكاهلى لا القماط الّذي قال ابن عقده انّ اسمه كنكر و العلّامة في الخلاصة قال ورد ان ابو خالد الكاهلى و الشّيخ في رجال الباقر (عليه السلام) من كتابه قال و روان ابو خالد الكاهلى الاصغر و الكبير اسمه كنكر و نحوه في رجال الصّادق (عليه السلام) اما المتن فيدلّ على انّ الرّعاف و الرز بالكسر صوت يسمع من بعيد كما في اللّغة و لعلّ المراد به هاهنا هو الرّيح الّذي يقطع الصّلاة