مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٣ - باب النّهى عن قول آمين بعد الحمد
و أيضا انّه حمله على النّافلة لوقوع الجماعة فيها لما يظهر من كلامه في الخبرين مراعاة للمطابقة اذ لو حمل الرّوايات على التّعدّد امكن ان يقال بعدم المانع من فعله (عليه السلام) تارة في ركعة و تارة في ركعتين و التّبعيض يدلّ بعض الاخبار السّابقة عليه فتدبّر فيه
[باب النّهى عن قول آمين بعد الحمد]
قال (رحمه اللّه) باب النّهى عن قول امين بعد الحمد اخبرنى الشّيخ إلى آخره
اما السند ففيه عبد اللّه بن المغيره و ان كان مشتركا بين الثّقة و بين مهمل في رجال الرّضا (عليه السلام) من كتاب الشّيخ الّا ان الظّاهر هو الاول عند الإطلاق فالحديث حسن بابراهيم بن هاشم بل صحيح اما المتن فما تضمّنه من قوله (عليه السلام) فقل انت الحمد للّه ربّ العالمين و لا نقل آمين لا يخفى انّ الامر للاستحباب و من الأصحاب حمل النّهى في آخر هذا الخبر على الكراهة لا الحرمة و الّا ناسب ان يكون الأمر فيه للوجوب و فيه انّه لا ملازمة بينهما كما لا يخفى سيّما المنقول عن العلّامة في المنتهى انّه قال علماؤنا يحرم قول آمين و تبطل الصّلاة به و قال سواء في ذلك في آخر الحمد و غيره سرّا و جهرا للإمام و المأموم و بالجملة انّ المنقول من الشيخين و المرتضى الاجماع على هذا المدّعى لكن المحقّق في المعتبر على كراهته بالخبر الثّالث الآتى و مخالفه الإجماع المنقول بالخبر الواحد جائز لعدم افادته القطع بل انّه بمنزلة خبر واحد صحيح و ذلك بخلاف مخالفة الإجماع اذا كان قطعيّا كما يكون منقولا بالتّواتر اما سند الخبر الثّانى فهو ضعيف بابن سنان اما سند الخبر الثّالث فهو صحيح امّا المتن فما تضمّنه من قوله ما احسنها و لكن اخفض بها بظاهره يدلّ على الكراهة حيث انّ ما فيه و ان للنّفى و احسنها من الحسن الّا ان اخفض بها يدلّ على كون ذلك من جهة الكراهة و كذلك اذا كان من التّحسين فيكون معنى ما احسنها بالتّشديد هو انى لست اعدها حسنة و المحقق استدل به عليها كما اشرنا اليه آنفا و امّا الشّيخ و ان فهم هذا الّا انّه اجاب عنه اوّلا بانّ راويه جميل و قد روى ضدّ ذلك و فيه ما افيد بهذه العبارة انّما المضادّة لو كانت ما تعجبه و اخفض مفتوحة الهمزة مكسورة الفاء على صيغة الأمر لم لا يكون ما للنّفى و احسنها بضم الهمزة و كسر السّين من الإحسان بمعنى العلم اى لست اعلمها كناية عن عدم شرعيّتها و اخفض بها الصّوت من كلام الراوى بفتح الهمزة و الفاء على صيغة الماضى يعني انّه (عليه السلام) اخفض صوته بقول الشّريف ما احسنها