مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩ - باب البئر يقع فيه البعير او الحمار او ما أشبههما أو يصيب فيه الخمر
فيكون الحديث ضعيفا من جهته الّا انّ ضعفه ينجبر بالشّهرة امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر من قوله (عليه السلام) ما بين الفارة يحتمل ان يكون الفارة غير داخلة و كذلك السّنور الّا انّ الفارة قد سبق في الأخبار انّ لها سبعا فدخولها لا مانع فيه و كونه يوجب السّبع في السّنور لا ضير في ذلك فانّ الصّدوق قال انّه روى في السّنّور سبع دلاء و كأنّه فهم هذا من هذه الرّواية او هو موجود في غيرها امّا الشّاة فالظّاهر خروجها و يحتمل دخولها لتصريح الصّدوق في المقنع بانّ لها سبع دلاء و يحتمل خروج الفارة و السّنور و الشّاة و السّؤال حينئذ عمّا بينها لوجود المعارض في الجميع امّا الفارة فسيأتى الأخبار فيها و امّا الشّاة فسيأتى الرّواية الدالّة على التّسع و العشر و السّنور سيأتي في رواية خمس دلاء و في رواية اخرى انّ للسّنور عشرين او ثلثين و في رواية غير ذلك و امّا الحمار و الجمل فمقتضى الرّواية الكرّ من الماء و حكم الحمار معروف بين الأصحاب بل قال ولد الشّهيد الثّانى انّه لا يعلم فيه خلاف و في الخلاف انّه مذهب اكثر الأصحاب و في المعتبر نسبه الى الشّيخين و المرتضى و ابنى بابويه و اتباعهم و ان ضعف سندها فالشّهرة تؤيّدها فانّى لم اعرف من الأصحاب رادّ لها في هذا الحكم و الطّعن فيها بالتسوية بين الجمار و الجمل غير لازم لأنّ حصول التّعارض في بعض مدلولها لا يسقط استعمالها في الباقى ثمّ قال و قد اجاب بعض الأصحاب بانّ من الجائز ان يكون الجواب وقع عن الحمار دون الجمل الّا انّ هذا ضعيف لأنّه يلزم منه التّعمية في الجواب و هو ينافى حكمة المجيب امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح و ابن مسكان هو عبد اللّه و الحلبى هو محمّد بن علىّ و الرّاوى عنه في النّجاشى ابن مسكان و امّا كون ابن مسكان فهو عبد اللّه لتصريح النّجاشى بانّ عبد اللّه بن مسكان اكثر روايته عن محمّد الحلبىّ امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه امران فيهما الإجمال احدهما الشّىء الصّغير و ثانيهما الدّلاء الّا انّ المشهور حملها على الثّلاثة لأنّها المتيقّن ثمّ ان نزح الجميع للبعير في هذا الخبر ينافى ما تقدّم و ذلك بخلاف ما يتلوه كما سيأتي فكيف يحكم الشّيخ بانّ الخبرين تضمّنا نزح الجميع للبعير و لعلّه رأى انّ الثّور اذا ثبت له الجميع فللبعير بطريق اولى لكبر حجمه و فيه ما لا يخفى ثمّ لو سلم حجيّة المفهوم فالمنطوق اذا حمل على ذلك صريحا فلا سبيل للاستدلال على المفهوم اما سند الخبر الثّالث