مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٧ - باب الدجاجة و ما أشبهها تموت في البئر
في توجيه الاربعين و هو بعيد ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى قد نقل عن المبسوط ان الشّيخ قال فيه في بيان حكم غير المنصوص من النّجاسات الواقعة في البئر الاحتياط يقتضى نزح جميع الماء و ان قلنا بجواز اربعين دلوا منها لقولهم (عليهم السلام) ينزح منها اربعون دلوا فان صارت منجزّة كان سائغا غير انّ الأحوط الأوّل و من الظّاهر دلالة هذا الكلام على انّ الرّواية بالاربعين فكان الثلثين سهو من قلم الشّيخ في نقل الرّواية ان كانت هذه و في المختلف بعد نقله عن الشّيخ في المبسوط ما حكيناه قال و امّا النّقل الّذي ادّعاه الشّيخ فلم يصل إلينا و انّما الّذي بلغنا في هذا الباب يعنى باب ما لا نصّ فيه حديث واحد و ذكر هذه الرّواية المبحوث عنها ثمّ قال و هو على وجوب الثّلاثين امّا الأربعون دلوا كما قال الشّيخ فلا و مع ذلك فكردويه لا اعرف حاله فان كان ثقة فالحديث صحيح هذا كلامه و فيه انّ باب ما لا نصّ فيه هو ما لا دخل لهذا الحديث فيه ثم انّ ولد الشّهيد الثّانى نقل عن بعض الأصحاب انّه قال انّ الشّيخ ثبت ثقة فلا يضرّ ارساله و اراد به انّ حكاية الشّيخ الرّواية في المبسوط كافية في ثبوت الأربعين ثمّ قال انّ في متن الحديث الحقول في المبسوط قصورا لأنّ متعلّق نزح الأربعين غير مذكور و الدّلالة موقوفة عليه فمراده به انّ الصّراحة في غير المنصوص غير معلومة لأنّ الأشياء الّتي ينزح لها الأربعين غير معلومة فانّ الأشياء اذا ذكرت تكون منصوصة و الكلام في غير المنصوص ثمّ انّ ما قاله الشّيخ في الحديث انّه مختصّ بماء المطر الّذي يختلط به احد هذه الأشياء محلّ نظر لأنّ ظاهر النّصّ مخالطة الشّيخ و قول الشّيخ لا ينافى ما حدّدناه من الخمسين غريب لأنّ الخبر السّابق ليس فيه تعيين الخمسين ثمّ انّ في المختلف يمكن ان يقال ايجاب احدهما يستلزم ايجاب الاكثر لأنّه مع الأقلّ غير متيقّن للبراءة و انّما يعلم الخروج عن العهدة بفعل الاكثر و اعترض عليه بانّه غير مستقيم فانّ التّخيير بين الأقلّ و الاكثر يقتضى عدم وجوب الزّائد عينا و الّا لم يكن للتّخيير معنى فيجب ان يحصل يقين البراءة بالأقلّ و يكون الزّائد مستحبّا اللغة البخر بالتّحريك النّتن في الفم و غيره بخر كقرح و نقل بعضهم انّه وجد بخطّ الشّيخ في نسخة الإستبصار مبخرة بفتح الميم و سكون الباء و كسر الخاء و معناها المنتنة و يروى بفتح الميم و الخاء و معناها موضع النّتن
[باب الدجاجة و ما أشبهها تموت في البئر]
قال (رحمه اللّه) باب الدّجاجة و ما