مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٣ - باب كيفيّة التّيمّم
المتيمّم و غيره و من صلّى في النّجس و كأنّه لما اعتمد على الأخبار الدّالّة على عدم اعادة المتيمّم من حيث هو الّا في بعض الصّور و النّصّ مطلق فيحمل الإعادة على جهة نجاسة الثّوب و قد يقال ان كون الإعادة على الاستحباب في المتيمّم المعارضة الأخبار فلا ينحصر الأمر في النجاسة
[باب كيفيّة التّيمّم]
قال (رحمه اللّه) باب كيفيّة التّيمّم اخبرنى الشّيخ الى آخره
امّا السّند فهو بمنزلة الصّحيح لأنّ المرسلة مرسلة حماد بن عيسى امّا المتن فلأنّه يدلّ بظاهره على انّ المسح في التّيمّم من موضع القطع و المشهور انّ القطع من الأصابع على انّ ظاهر الرّواية انّ المسح على الكف من حيث موضع القطع و ظاهر الآية انّ اليد اسم للأصابع في السرقة فالكلام بظاهره ما ترى الّا ان يقال انّ الكف يعم الأصابع فاذا ثبت مسح الأصابع فقد سهل الأمر و هذا أيضا كما ترى لأنّه غير معروف بين اصحابنا نعم انّ ابن ادريس نقل عن بعض الأصحاب انّ المسح من اصول الأصابع الى رءوسها و في الخبر دلالة عليها كما لا يخفى و لكن كان على الشّيخ ان يتعرّض للخبر مع انّ ظاهره ما ترى و امّا قوله وَ مٰا كٰانَ رَبُّكَ نَسِيًّا الخ فلعلّه اشارة الى انّ الإتيان به لبيان انّ جمع الاحكام مذكورة في القرآن مستنبطة منه فكما انّ اليد المذكورة في التّيمّم مجملة يظنّ منها الحوالة على يد الوضوء فيمسح من المرافق يحتمل الحوالة على يد السّرقة لكن الاحتمال أيضا يوجب الإجمال و البيان موكول على اصحاب العصمة (عليهم السلام) فاراد الإمام (عليه السلام) ان كان ذلك الكلام من كلامه التّنبيه على انّ لليد اطلاقات فلا يتعيّن ارادة اليد المذكورة في الوضوء و يحتمل الخبر ان يراد به انّ اليد يستعمل في معانى ففى الوضوء الى المرافق و في السّرقة الى الكف و في التّيمّم نفس الكف فاراد الإمام تفسير اليد المذكورة في القرآن فيد التّيمّم غير يد السّرقة و الوضوء هذا غاية التوجيه و الّا فالمعروف من المسح في التيمّم من الزّند و ظاهر ذلك الخبر من موضع القطع فالمخالفة في الرّواية موجودة فليتدبّر امّا سند الخبر الثّانى فهو حسن لأنّ الكاهلى ينصرف عند الإطلاق الى عبد اللّه بن يحيى كما ذكر في الرّجال و قال النّجاشى انّه كان وجها عند ابى الحسن (عليه السلام) و انّه يفيد مدحه عند المتأخّرين و قد تقدّم لكنّ العلّامة وصف الخبر الّذي هو في طريقه بالصّحة فيكون ثقة كما تقدّم امّا المتن فلأنّه