مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٩ - باب مقدار ما يكون بين البئر و البالوعة
و لم يفرق بين هذه الرّواية و ما يخالفها و لا وجه له ان كان يعتبر للدّم القليل عشرة دلاء كما في التّهذيب و ذلك لأنّ وصف اليسيرة ينافيها فتدبّر
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه احمد الخ
امّا السّند فهو صحيح و ما قيل انّ في المكاتبة توقّفا فهو مردود بعد دلالة الرّواية بانّ محمّد بن إسماعيل رأى خطّه (عليه السلام) امّا المتن فهو ظاهر في كون الدّم و البول مشتركين في القطرات و الأخبار في البول تقدّم القول فيها ثمّ انّ لفظة غيره في هذه النّسخة و في التّهذيب من عذرة و ربّما دلّ قوله كالبعرة على اطلاق العذرة على فضلة غير الإنسان الّا ان يكون التّشبيه بالبعرة للصّغر ثمّ القائلون بنجاسة البئر بالملاقاة قد استدلّوا عليها بهذا الخبر فان مثل ابن بزيع لا يسأل عن الطّهارة اللّغويّة و بتقدير ارادته الشّرعيّة بحسب اعتقاده يشكل بتقرير الامام له على اعتقاده و غاية ما يجاب به انّ المعارض يحوج الى التّأويل سيّما انّه الرّاوى لحديث ماء البئر واسع و قد ادّعى صراحته بالنّظر اليه و لكن يحمل حلّ الوضوء في هذا الخبر زوال مرجوحيّته و ما قاله الشّيخ في توجيه ارادة الدّم القليل فهو وجيه بوجه ما الّا انّ ما قدّمناه من انّ الوصف باليسيرة يقتضى زياده عمّا قاله الشّيخ في التّوجيه و يوجب الاشكال من جهة البول و العذرة كما في التّهذيب و العجب انّ الشّيخ لم يتعرّض له و ما تصدّى لبيان ما للدّم القليل و لعلّه اكتفى بما في التّهذيب ثمّ انّ المفيد قال في المقنعة ان كان الدّم قليلا نزح منها خمس دلاء امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ فيه محمّد بن زياد و هو مشترك بين جماعة غير موثّقين و ان نقل بن داود توثيق بعضهم و فيه كلام و الظّاهر انّه محمّد بن ابى عمير لأنّ اسم ابى عمير زياد و قد تقدّم روايته عن كردويه الّا انّ الفاصل الأسترابادي نقل توثيقه برواية ابى عمير عن بعض ثمّ نظر فيه امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه عدم نجاسة البئر بالملاقاة و النّزح عنها من المستحبّات
[باب مقدار ما يكون بين البئر و البالوعة]
قال (رحمه اللّه) باب مقدار ما يكون بين البئر و البالوعة اخبرنى الشيخ الى آخر
امّا السّند فهو ضعيف بمحمّد بن سنان و امّا الحسن بن رباط فهو مهمل في الرّجال امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ في طريقه ابا إسماعيل السّراج و اسمه عبد اللّه بن عثمان كما في الكافى في باب البئر و البالوعة و صلاة الحجّ و انّه اخو حماد بن عثمان الثّقة