مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢ - باب استعمال فضل وضوء الحائض و الجنب و سؤرهما
في الرّجال عن الشّيخ مثله و من هاهنا ظهر حال ما قال انّه لا يضرّ ضعف سهل بن زياد فيه مع وجود ثقة معه و ذلك حيث انّ الطّريقين ينتهيان الى محمّد بن على الهمدانى و قيل انّه ابو سمينه و امّا علىّ بن عبد اللّه فحاله لا يزيد على الإهمال في كتب الرّجال و الكلبى هو الحسن بن علوان و هو عامى ثقة كما في النّجاشى و في الكافى في باب ما يفصل به بين المحقّ و المبطل في اخر حديث نقله عنه ثمّ قال فلم يزل الكلبى يدين اللّه بحبّنا اهل البيت حتّى مات امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر يدلّ على ما قاله الشّيخ في قوله و منه طهوره الّا ان ظاهر حديث حرير استعمال هذا النّبيذ في الطّهارة اذا لم يكن و ما في حديث الكلبى من قوله قلت واحدة و اثنتين كان المراد به كفّ و كفّان اللّغة عكر الشّراب و الماء و الدّهن آخره و خاثره ثمّ ان العكر الواقع في هذا الخبر ردى الزّيت و غيره
[باب استعمال فضل وضوء الحائض و الجنب و سؤرهما]
قال باب استعمال فضل وضوء الحائض و الجنب و سؤرهما اخبرنى احمد بن عبدون الى آخره
امّا السّند فلأنّ رجال هذا الخبر و ما يتلوه يشتركان في احمد بن عبدون و قد تقدّم حاله امّا علىّ بن محمّد الزّبير فهو مذكور في رجال الشّيخ فيمن لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام) على الإهمال و ما ذكره النّجاشي في ترجمة احمد بن عبد الواحد من انّه لقى ابا الحسن علىّ بن محمّد القرشىّ المعروف بابن الزّبير و كان علوّا في الوقت بالعين المهملة لا يفيد و توثيقه بل انّما يفيد نوع مدح لجواز ان يكون علوّ شانه من حيث الوجاهة و لكنّ الظّاهر من هذا مع تكرّر رواية احمد بن عبد الواحد انّه يكون عالى المكان رفيع المنزلة و الشّان سيّما انّ القدماء يبالغون في انّ لا يرووا عن الضّعفاء و امّا على بن الحسن فهو ثقة و فطحى و اما ايوب بن نوح كما في السند الأول فهو جليل القدر كما علمته و اما محمّد بن ابى حمزة فهو الثّمالى الثّقة كما قاله النّجاشي و الشّيخ ذكر أيضا محمد بن ابى حمزة التيمليّ مهملا من اصحاب الصّادق (عليه السلام) و لا يبعد الاتحاد و على فرض عدمه فهو بعيد عن ان يراد و امّا علىّ بن يقطين واضح الجلالة و كذا عبد الرّحمن بن ابى نجران و صفوان و العيص في السّند الأخير فالحديث الأول موثّق فالثّانى صحيح اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه الخبر الأوّل ظاهر في نفى البأس عن فضل الحائض اذا كانت مأمونة و من الظّاهر عن مفهوم المخالفة الكراهة في غير المأمونة و هى اعمّ من المتّهمة فما وقع في كلام المتأخّرين تبعا للشّيخ في النّهاية من ذكر المتّهمة غير ظاهر للوجه و امّا ما يتضمّنه الخبر الثّانى من الجنب فمن الجائز ان يكون امرأة و قوله مأمونة قيد له و لما قبله و يحتمل ان يكون اعمّ منها ليشمل الرّجل أيضا ثمّ انّ هذا الحديث يدلّ على انّ المراد من السّؤر ما باشره جسم حيوان و