مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٩ - باب الثّوب يصيب جسد الميّت من الإنسان و غيره
الّا انّه حمله عليه لظنّه المعارض و ربّما يحتمل تناوله لغير الآدمىّ أيضا نظر الى ظاهر اللّفظ و المعارض ستسمع الكلام فيه و على التّقديرين يظهر اختصاصه بالنّجاسة المتعدّية بقرينة قوله ما اصاب الثّوب لأنّ الظّاهر كون الثّوب منصوبا على المفعوليّة و ما امّا نكرة و امّا موصولة و المعنى يغسل شيئا اصاب الثّوب او الشّىء الّذي اصابه و من الظّاهر عدم الإصابة مع الجفاف فلذا قال بعض الأصحاب انّ النّصوص دلّت على وجوب غسل الملاقى مع الرّطوبة و ليس هذا من قبيل المناقشة كما ذكره ولد الشّهيد الثّانى بعد نقل القول عن العلّامة في المنتهى و اعجب من هذا كلّه بعد نقل روايتى الحلبى و ابراهيم بن ميمون قال اطلاقهما يقتضى تعدّى نجاسته مع الرّطوبة و اليبوسة اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ على الملاقاة للشعر و يمكن طهارته و ان اتّصل بالميّت لأنّه ليس ممّا يحلّ فيه الحيوة و لو قطعنا النّظر عن ذلك فاحتمال اليبوسة ممكن في الجميع و ما قاله الشّيخ من التّوجيه فهو بعيد و الاستدلال عليه بالخبر المذكور أيضا غريب على انّ في طريقه سيار ثم على فرض الصّحة و الدّلالة فالعظم لا وجه لتأثيره على الاطلاق اما سند الخبر الثّالث ففيه عبد الوهّاب و هو مشترك بين مهملين في الرّجال هذا على تقدير ان يكون عن عبد الوهّاب و امّا اذا كان بن بدلا عنه فلا اشكال و محمّد بن حمزة قد تقدّم القول فيه و إسماعيل الجعفى مشترك بين ابن عبد الرّحمن و بين ابن جابر فالحديث ضعيف أيضا باشتراكه و هو ممدوح بانّه فقيه و عن ابن عقده انّ الصّادق (عليه السلام) رحم عليه و عن ابن غير انّه قال انّه ثقة و بالجملة فحديثه اعتمد عليه و بين إسماعيل بن حازم الجعفى الكوفى مولى لهم خاصّة و هو مجهول الحال في الرّجال اما سند الرّابع فهو صحيح و طريقه الى محمّد بن احمد بن يحيى موصوف بالصّحة في كلام المتأخّرين امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ فيه من التّوجيه يقتضى حمل الخبر الأوّل على الآدمىّ و ذلك لان نضح الثّوب في هذا الخبر اذا اقتضى ان يكون من حيث انّ الإصابة في ذلك الخبر يدلّ على الملاقاة بالرّطوبة سواء كان ذلك من الآدمىّ او غيره و هذا الخبر يدلّ بالملاقاة مع اليبوسة فلا منافاة بينهما و مفارقه الكلب بالنصح في حال اليبوسة لا مانع فيها هذا ثمّ لا يخفى انّ الخلاف في الرّش من اصابة