مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٣ - باب الحائض يطهر عند وقت الصلاة
على الشّيخ التّنبيه عليه ببيان احتمال الدّم لغير التّوالى و لا يبعد توجيهه و ما اشار اليه الشيخ من رواية يونس له وجه لو صحّت و يمكن ان يحمل الرّواية المبحوث عنها على انّ الحبلى يترك الصّلاة في اليوم و اليومين من غير انتظار مضى الثّلاثة كما في بعض النّساء و هذا التّوجيه و ان كان بعيدا لكنّه اقرب من توجيه الشّيخ و ما تضمّنه الحديث من انّه مع الصّفرة يغتسل عند كلّ صلاتين لا ينافى ما دلّ على التّفصيل من الدّفقة و الدّفقتين كما في خبر حميد المثنى و ذلك لإمكان ان يحمل المطلق على المقيّد امّا ما يتضمّنه الخبر من انّ الدّم اذا كان عبيطا لا تصلّى و ان كانت صفرة تصلّى بالغسل فقد يتوهّم منه انّه لا واسطة بين الدّم العبيط و الصّفرة و الحال انّها موجودة و يمكن التّوجيه بانّ الغرض من الصّفرة عدم كون الدّم عبيطا و لئن استبعد ذلك امكن استعاذة حكم الواسطة من دليل آخر و عدم ذكر الإمام (عليه السلام) له في الرّواية على نحو غيره من الأحكام الحاصلة من المقيّد و المطلق و العام و الخاصّ غير انّ الحكمة لا نعلمها و التوجيه واسع اللغة في القاموس دم عبيط بين العبطة بالضمّ طرى و في النّهاية فقات لحما عبيطا العبيط الطرى و قد يقال انّه الخالص الطّرى
[باب الحائض يطهر عند وقت الصلاة]
قال (رحمه اللّه) باب الحائض يطهر عند وقت الصّلاة اخبرنى الشّيخ الى آخره
امّا السّند فهو صحيح لان الحجال عبد اللّه بن محمّد لروايته عن ثعلبه كما قاله النّجاشى في ترجمة ثعلبة بن ميمون و هو ثقة لما قاله النجاشى عبد اللّه بن محمّد الأسدى مولاهم كوفى الحمال ثمّ قال انّه ثقة ثقة و امّا ثعلبة فهو ابن ميمون كما تقدّم و كونه مشتركا بينه و بين غيره لا ينافيه بعينه و امّا معمّر بن يحيى فهو الثّقة لرواية ثعلبة عنه و ان كان مشتركا بينه و بين غيره و في الإيضاح معمر بفتح الميم و اسكان العين و تخفيف الميم امّا المتن فهو لا يخلو من اجمال لأنّ الصّلاة الّتي يظهر عندها يحتمل ارادة وقت الفضيلة او وقت الأجزاء و من المحقّقين من حمله على ما اذا لم يبق من الوقت سوى ما يخصّ التّصبر و زاد بعضهم كما سيجيء بيانه اشارة الى ما ذكره الشّيخ في المواقيت و هو لا يظهر منه كما سنقرئك فلا تنسى امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ فيه الفضل بن يونس و هو ثقة في النجاشى و واقفى في رجال الشّيخ و الأوّل مقدّم على الثّانى فالحديث صحيح من جهته و قد يقال لا منافاة