مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٨ - باب من فاتته مع الإمام ركعة أو ركعتان
انه روى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال رايت ابا عبد اللّه(ع)يوما و قد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر فلما كان دون الصّفوف ركعوا فركع ثم سجد السّجدتين ثم قال يمضى حتّى لحق بالصّفوف و من الظّاهر انّ هذا الخبر يؤذن بالتّقية لأنّه (عليه السلام) لم يكن يصلّى مأموما مع من يوثق به في المسجد الحرام و ح يمكن حمل الاخبار المشعرة بذلك على التّقيّة
[باب من فاتته مع الإمام ركعة أو ركعتان]
قال رحمه الله باب من فاتته مع الإمام ركعة أو ركعتان الحسين بن سعيد إلى آخره
امّا السّند فهو صحيح امّا المتن فيدل على القراءة بالحمد و سورة في كل ركعة ممّا ادرك خلف الامام في غير الاوليين ان امكن قراءة السّورتين و الا فيكتفى بالحمد لكن حكم من لم يتمكّن من الحمد فانّه مسكوت عنه في الرّواية ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) انّما هو تسبيح و تكبير يدل على رجحانه لا على تعيينه المخالفة للإجماع و امّا احتمال اختصاص هذه المسألة بالحكم المذكورة فينافيه ما وقع فيه من قوله (عليه السلام) انّ الصّلاة انّما يقرأ فيها لدلالته على العموم ثمّ انّ ظاهر هذا الخبر يعطى وجوب القراءة و العلّامة في المنتهى قال الاقرب عندى انّ القراءة مستحبّة و نقل عن بعض علمائنا الوجوب لئلّا يخلوا الصّلاة عن قراءة اذ هو مخيّر في التّسبيح في الاخيرتين ثم قال و ليس بشىء فان احتج بحديث زرارة و عبد الرّحمن حملنا الامر فيهما على النّدب لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم انتهى و من الاصحاب من اورد عليه بانّ ما تضمّن سقوط القراءة باطلاقه لا ينافى هذين الخبرين و ان كان ما ذكره من الحمل لا يخلو من قرب لأنّ النّهى عن القراءة في الاخيرتين للكراهة قطعا و كذا الامر بالتّجافى في الثّانى محمول على الاستحباب و مع اشتمال الرّواية على استعمال الأمر في النّدب و النّهى في الكراهة يضعف الاستدلال بما وقع من الأوامر و النّواهى على الحقيقة مع انّ مقتضى الرّواية القراءة في النّفس و هو لا يدلّ صريحا على وجوب التّلفّظ انتهى و من هاهنا ظهر حال ما قال بعض الاصحاب من دلالة الخبر على وجوب السّورة من جهات احدها قوله في كلّ ركعة و ثانيتها قوله انّ الصّلاة انّما يقرأ فيها و ثالثتها فان سلم قام فقرأ انتهى و هذا كما ترى امّا ما ذكره او لا ففيه ان تتمّته