مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٣ - باب الصلاة في مرابط الخيل و البغال
ظهر انّ الرّخصة الواقعة عن الشّيخ لو اراد بها الجواز مع قيد النّظافة فلا يطابق المطلوب لأنّ المقصود من بيان الجواز عدم التّحريم بل الكراهة فكيف يجامع قوله لان فعل ذلك مكروه لأنّه لو كان ذلك مكروها مع هذا القيد لدلّ على انّه مع عدمه اى مع عدم قيد النّظافة غير مكروه فح امّا ان يكون محمولا على الحرمة او الجواز المطلق و الثّانى غير معقول فتعيّن الأوّل مع انّ الشّيخ لا يقول به نعم انّه لو صدر عن ابى الصّلاح لكان له وجه الّا ان يقال انّ الشّيخ يقول بكراهة الصّلاة في الحمّام كراهة شديدة و في المسلخ كراهة غير شديدة و فيه كلام يظهر من ظاهر الصّدوق في الفقيه فانّه قال و لا بأس بالصّلاة في مسلخ الحمام و انّما يكره في الحمام لأنّه مأوى الشّياطين فتدبّر
[باب الصلاة في مرابط الخيل و البغال]
قال (رحمه اللّه) باب الصّلاة في مرابط الخيل و البغال اخبرنى الحسين إلى آخره
اما السند فهو موثق اما المتن فيدلّ على انّ اعطان الإبل و مرابض البقر و الغنم اذا نضج بالماء و قد كان يابسا فلا بأس بالصّلاة فيها لكن قوله و قد كان يابسا يحتمل ان يراد به انّ النّضج انّما يدفع البأس اذا كان المحلّ يابسا امّا لو كان رطبا فالحال فيه مسكوت عنها اثباتا و نفيا الّا ان يقال انّ البأس ثابت مع الرّطوبة لأنّ نفيه يتوقّف على امرين النّضج و اليبوسة و يحتمل ان يراد بقوله و قد كان يابسا حال النّضج امّا لو كان رطبا و نضجته فيه الباس و لكنه احتمال بعيد لجواز ان يراد انّ اليبس بعد النّضج يرفع البأس و قوله (عليه السلام) امر ابط الخيل الخ فيحتمل ارادة ثبوت النّهي سواء نضج أم لا يابسا او رطبا احتمالا ظاهرا و امّا كون المراد به عدم استحباب النّضج لها مع اليبس بل يصلّى عليها فهو بعيد جدا ثمّ انّ المنقول عن الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح عن الحلبى انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصّلاة في مرابض الغنم فقال صلّ و لا تصلّ في معاطن الإبل الّا ان يخاف على متاعك الضّيعة و اكنسه و رشه بالماء و صل انتهى و من هاهنا ظهر انّ قوله (عليه السلام) في الخبر البحوث عنه فامّا امر ربطا الخيل و البغال فلا هو التّحريم لكن العلّامة في المختلف استدل به على الكراهة بالأصل و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) جعلت لى الأرض مسجدا و ترابها طهورا