مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٧ - باب الخمر يصيب الثّوب و النّبيذ و المسكر
و لا فرق بينه و بين غيره من اليهودى و المجوسىّ في هذا الحكم و تلك الرّواية انّه سأل عن احتجاج موسى (عليه السلام) انّه سأله عن رجل اشترى ثوبا من السّوق البس لا يدرى لمن كان هل تصحّ الصّلاة فيه قال ان اشتراه من مسلم فليصلّ فيه و ان اشتراه من نصرانىّ فلا يصلّ فيه حتّى يغسله انتهى و هو صريح في المدّعى و هو على وفاق ما يدلّ عليه ظاهر الآية الكريمة بقوله العزيز يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ لأنّها يشمل عبدة الأصنام و غيرهم من اليهود و النّصارى بدلالة قوله تعالى قٰالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ الى قوله سبحانه عَمّٰا يُشْرِكُونَ ثمّ النّجس بفتح النّون و الجيم معا مصدر و فيه مبالغة ما لا يخفى كما في قولنا زيد عدل فكأنّهم تجسّموا من النّجاسة و بشهادة صحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما(ع)قال سألته عن رجل صافح مجوسيّا قال يغسل يده و لا يتوضّأ امّا سند الخامس فلأنّ فيه الحسن بن موسى الحياط و هو مهمل في الرّجال فالخبر ضعيف من جهته و لكن في ست ابن موسى له اصل فالحديث حسن به امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّه لا بأس باصابة الخمر لا الطّهارة الّا ان يقال كما قيل في الرّابع و احتمال كون الطّهارة من حيث عدم العلم ببقائه في الفم و هو بعيد لأن الظاهر من السّؤال تحقّق كونه خمرا و الحق ان يقال انّ الأحاديث المؤذنة بنجاسته اكثر و ينجبر ضعف بعضها به بل بالإجماع المنقول على نجاسته عن المرتضى و ابن زهرة و غيرهما اللّغة مج الرّجل الشراب من فيه اذا لفظه و رمى به
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على انّ هذه الأخبار خرجت مخرج التّقيّة ما اخبرنى به الشّيخ إلى آخره
امّا السّند فهو مشتمل على ثلاثة طرق عن محمّد بن يعقوب اثنان صحيحان و ثالثها ضعيف بابن زياد ثمّ انّ الحسين بن محمّد في الأوّل هو الأشعرى الثّقة القمى ابو عبد اللّه كما ذكره الشّيخ في الرّجال الّا انّه اشتبه عليه الامر حيث قال الحسين بن احمد بن عامر الاشعرى و الصّواب بن محمّد و النّجاشى و ان اصاب في ذلك لكن جرى قلمه في شيء آخر و ذلك حيث قال الحسين بن محمّد بن عمران بن ابى بكر الاشعرى القمى ابو عبد اللّه ثقة له كتاب النّوادر ثمّ قال عن محمّد بن يعقوب عن الحسين و قال في عبد اللّه بن عامر بن عمران بن ابى عمير الاشعرى ابو محمّد ثقه انتهى و هذا ترى حيث جعل ابى بكر في عمران