مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٢ - باب استقبال القبلة و استدبارها من البول و الغائط
الرّابع فلأنّ فيه عبّاد بن سليمان مهمل في كتب الرّجال و سعد بن سعد هو الأشعرى الثّقة و الراوى عنه عباد بن سليمان في النجاشى و محمّد بن القسم مشترك بين القسم بن الفضيل بن يسار الثّقة كما في النجاشى و بين غير ممن المهملين و على تقدير كونه هو الأول فهو لا يفيد مع وجود عباد بن سليمان اما المتن فلأنّ ظاهره عدم نجاسة البئر الّا بالتّغيّر بالنّجاسة و ما قاله الشّيخ من انّه يدلّ على انّ الأخبار المتقدّمة محمولة على الاستحباب اشارة الى انّ المقادير المذكورة في الأخبار محمولة على الاستحباب لكون مبنى هذين الخبرين على انّ الكنيف قرب او بعد لا يضرّ بالحال و لا يقتضى كراهة الاستعمال ثم انّ فيه مخالفة لما يظهر من مذهبه حيث تضمّن ذلك اعتبار التّغيّر الّا ان يقول انّ النّزح تعبد و انّ الماء لا يتنجس بالملاقاة و بالجملة انّ كلام الشّيخ لا يخلو عن اضطراب ما ثمّ انّ الظّاهر من الرّواية المتقدّمة ما عليه بعضهم من اعتبار الفوقيّة بالجهة حيث يستوى القراران بنى على ان جهة الشّمال اعلى فحكموا بفوقيّة ما يكون فيها منهما و دليله رواية غير سليمة السّند الّا انّ العمل بالمستحبّ يصحّ بمثلها
[باب استقبال القبلة و استدبارها من البول و الغائط]
قال (رحمه اللّه) باب استقبال القبلة و استدبارها من البول و الغائط اخبرنى الشّيخ الى آخره
امّا السّند فقد افيد انّ الطّريق حسن بعيسى بن عبد اللّه الهاشمىّ فامّا محمّد بن عبد اللّه بن زرارة فامره في التّوثيق مستبين بما اوردناه في الرّواشح السّماويّة انتهى امّا الظّاهر ممّا سلكه الفاضل الأسترآبادي فهو انّ محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ممدوح و قد يقال جهالة عيسى بن عبد اللّه و ابيه فانّهما مهملان في الرّجال و لكن عرف ما افيد امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ عبد الحميد مهمل مع التّردّد بينه و بين غيره المجهول و مع ذلك مرفوعا فيكون ضعيفا و ليس من مرسلة ابن ابى عمير كما توهّم امّا المتن فلأنّ ظاهر النّهى في الخبرين هو التّحريم الّا انّ في الثّانى لا قائل به بل انّما في الكراهة ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر الأوّل من الأمر بالتّشريق و التّغريب في بلاد لا تكون قبلتها نقطة المشرق و المغرب و ربّما يستفاد من قوله اذا دخلت المخرج ان يكون ذلك في البناء و النّهى في الثّانى عن استقبال الرّيح و استدبارها محمول على الكراهة في الاستقبال و الشّهيد في الذّكرى جزم بعدم الفرق بينهما مع انّ الظّاهر انّ المراد بالنّهى عن الاستدبار حالة خوف الرّد اليه فلذا لم يذكره اكثر الأصحاب ثمّ الظّاهر من الرّواية