مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢١ - باب الرّجل يصلّي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم
قوام ابى عبد اللّه (عليه السلام) و كان محمودا و مضى منهاجه و هذا يقتضى عدالته من حيث انه من قول ابى عبد الله (عليه السلام) و وكلائه و روى الكلينى في الرّوضة من الكافى عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن الوليد بن صبيح عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال دخلت عليه يوما فالقى على ثيابه و قال يا وليد ردها على مطاويها فقمت بين يديه فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) (رحمه اللّه) المعلى بن خنيس ثمّ قال اف للدّنيا انّما الدّنيا دار بلاء سلّط اللّه فيها عدوّه على وليّه و هو يدلّ على مدحه و في كتاب الدّين من التّهذيب حديث خنيس أيضا ربما يفيد مدحه فالخبر حسن من جهته لو لم يكن في الطّريق الحكم بن مسكين اللغة في القاموس صكه ضربه شديدا
[باب الرّجل يصلّي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم]
قال (رحمه اللّه) باب الرّجل يصلّى في ثوب فيه نجاسة قبل ان يعلم اخبرنى الحسين إلى آخره
اما السّند فقد تقدّم حال رجاله و امّا ابو جعفر فهو احمد بن محمّد بن عيسى و امّا حفص بن غياث فقد تقدّم حاله فالحديث ضعيف امّا المتن فلأنّه يدلّ على عدم اعتبار الظّنّ في النّجاسة اذ المتبادر من العلم غير الظّنّ و الحقّ انّ المراد به الظّنّ الشّرعى اذ النّجاسات غالبها ثابتة بالظّنّ الشّرعى و من هاهنا يعلم انّ ما اجاب به المتأخّرون عن حجّة ابى الصّلاح على انّ النّجاسة يحصل بالظّنّ بانّ الشّرعيّات كلّها ظنّيّة و انّ العمل بالمرجوح مع قيام الرّاجح باطل بمنعهم عن العمل بمطلق الظّنّ شرعا و ثبوته في مواضع مخصوصة بدليل خاص لا يقتضى التّعدية الّا بالقياس فهو مردود ضرورة انّ مراده به انّ الظّن الشّرعى معمول به في النّجاسة لا انّ كلّ ظنّ يعمل به شرعا امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح و طريقه الى على بن مهزيار كذلك امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ من لم يعلم بالنّجاسة لا اعادة عليه و امّا دلالته على عدم الاعادة على جاهل الحكم فغير ظاهرة و لكن ما يدلّ على كون الجاهل معذورا بوجه ما من ذلك ما رواه الشّيخ في باب النّكاح بطريق صحيح عن عبد الرّحمن الحجّاج عن ابى ابراهيم (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة اى ممّن لا يحلّ له ابدا فقال لا اذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما يقضى عدّتها و قد تعذّر النّاس في الجهالة بما هو اعظم من ذلك اى قال قلت فاىّ الجهالتين اعذر بجهالة ان يعلم انّ ذلك محرّم عليه أم بجهالة انّها في عدة قال احدى الجهالتين اهون من الأخرى بجهالة بانّ اللّه تعالى حرّم ذلك عليه و ذلك انّه لا يقدر على الاحتياط معها الحديث ثمّ انّ قوله هذا يدلّ على انّ ما يمكن معه الاحتياط لا يعذر صاحبه و من ذلك ما رواه