مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢٩ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
على ترك النّوافل انّما يسوغ لذوى الاعذار و العلل امّا سند الخبر الثّانى ففيه احمد بن ابى بشير افيد انّ نسخ الإستبصار و التّهذيب مختلفة بابى بشير و ابى بشير و كتب الرّجال متطابقة على احمد بن ابى بشر من دون الياء السّراج و يكنّى ابا جعفر ثقة واقفىّ يروى عن ابى الحسن الكاظم (عليه السلام) انتهى ما افيد و بالجملة في النّجاشى انّه ثقة واقف و في الفهرست كذلك و الرّاوى عنه فيهما ابن سماعة و امّا عبد اللّه بن يحيى الكاهلى فقد تقدّم و في المختلف وصف ما في طريقه هذا بالصّحة و امّا معاوية بن ميسرة فقد تقدّم امّا المتن فانّ دلالته على ما ادّعاه الشّيخ يتوقف على بيان معناه و الظّاهر منه انّ السّؤال وقع عن الصّلاة في اوّل الزّوال في النّهار الطويل و الجواب يدلّ على رجحان الفعل في كل يوم سواء كان طويلا او قصيرا و من الأصحاب من قال ما هذه صورته اى اذا زالت في النّهار الطّويل فللرّجال ذلك و اذا زالت في جميع الأيّام كأيّام السّنة فله ذلك ان يأتي بنوافلهما و ادائهما و كان الشّيخ اراد احدهما و اذا زالت فللرّجال ان يصلّيهما كذلك في طول النّهار رأى من الزّوال الى الغروب و انا احبّ ان يفعل ذلك كلّ يوم اى على مقتضى ذلك كلّ يوم فلا يفوته النّافلة اما سند الخبر الثّالث ففيه مع ما تقدّم محمّد بن زياد امّا المتن فانّه لا يدلّ على مطلوب الشّيخ و ذلك لأنّه اراد به الاستدلال على ان ترك النّوافل على الاستمرار ممّا لا ينبغى فهو لا يدلّ عليه بل يدل على خلافه و ان اراد به الاستدلال على انّ الصّلاة في اوّل الوقت فعل من لا يصلّى النّوافل فالخبر يضمن فعل النّافلة و قوله (عليه السلام) و لكنّى اكره لك الخ امّا ان يكون محمولا على انّ هذا الفعل و هو فعل النّوافل في اوّل الزّوال ثمّ الصّلاة ثمّ فعل النّوافل على اثر ذلك لا ينبغى له دائما و ابن هذا من مطلوب الشّيخ و امّا ما قيل كان كراهة ذلك لأنّه يقتضى الانفراد عن النّاس و لعلّ الاجتماع معهم افضل تقية او مطلقا و أيضا يقتضى نوع عجلة كما لا يخفى فهو أيضا لا يدلّ على مطلوب الشّيخ و امّا ان يكون محمولا على ان جعل الوقت بعد النّافلة دائما لا ينبغى بل ينبغى امّا فعل النّافلة او المصير الى القدم و القدمين فيؤيّد ارادة اختلاف الفصل في المقادير لأنّ الاعتبار بفعل النافلة ثم الفريضة بعدها كما جمع به الشّيخ و من بايعه ثم انّ ما وقع في السّؤال بقوله البداءة افيد الصّواب البداءة بالهمز و المدّ على ما اسلفناه في صدر الكتاب
قال (رحمه اللّه) روى ذلك الحسن بن سماعة
اما السّند