مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٠ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
فظاهر ممّا تقدّم امّا المتن فهو مجمل و لعلّه (عليه السلام) اراد به عدم التّطوّع في وقت الفضيلة و هو ما بعد المقادير السّابقة في الأخبار لأنّه (عليه السلام) انّما يفعل الفرض غالبا في وقت فضيلته و يحمل على هذا ما دلّ على انّه لا تطوع في وقت الفريضة اذ يلزم من ذلك وقوع النّوافل في وقت الفرائض لكن وقت الفضيلة من خصوصيّاته عدم التّطوع فيه كما يدلّ عليه بعض الأخبار السّابقة و يؤيّده ما رواه الشّيخ في زيادات الصّلاة من يب عن الحسن بن محمّد عن صالح بن خالد و عيسى بن هشام عن ثابت عن زياد بن ابى غياث عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول اذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا يضرك ان يترك ما قبلها من النّافلة ثمّ ان في هذا الخبر عيسى و لعلّه تصحيف عبيس كما تقدّم الكلام فيه و ان كان عيسى بن هشام موجودا في الرّجال مع احتمال عيسى و عبيس يكون تصحيفا فلا ينبغى الغفلة عن هذا و روى أيضا في الزيادات عن معاوية بن عمار عن شيخه قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) يدركنى الصّلاة فابدا بالنّافلة قال فقال لا ابدأ بالفريضة و اقض النّافلة و هذا يؤيّد ما قلناه غاية الامر انّ ما دلّ على التّمام النّافلة بتقدير الشّروع فيها؟؟ بقيد؟؟ هذا الإطلاق ثمّ ان الخبر المبحوث عنه فلو حمل على التّقيّة امكن أيضا و يكون القائل من اهل المدينة مخالفا فالزمه (عليه السلام) بمذهبه ثمّ من الاصحاب من قال في فوائده الكتاب انّ المراد بوقت الفريضة في هذه الرّواية الوقت المختصّ بالفريضة و امّا في رواية زياد بن ابى غياث فالظّاهر انّ المراد منه اذا حضرت الفريضة بأن حضرت الجماعة و تهيات للاشتغال بها فلا بأس بالابتداء بها و ان لم يكن قد صلّيت النّافلة و ان كان الأولى ح قضاء النّافلة مع احتمال ان يراد دخول الوقت المختصّ كالأوّل اما سند الخبر الثّانى فانّ فيه مع ما تقدّم صالح بن خالد و هو مشترك بين صالح بن الخالد القماط في النجاشى و الفهرست مهملا و بين صالح بن خالد المحاملى ابو شعيب في النّجاشى مهملا أيضا و الظّاهر هو الأوّل و ان احتمل الثّانى لما يأتي في زياد بن ابى غياث و امّا عبيس بن هشام فهو ثقة و في إيضاح الاشتباه عبيس بالعين المهملة مصغرا بعدها باء موحّدة ثم ياء مثناة و بعدها سين مهمل و اصله العباس و ثابت هو ابن حريز المذكور