مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٥ - باب وجوب قراءة الحمد
التّهذيب أيضا بطريق صحيح عن عبد اللّه بن مسكان قال رايت ابا عبد اللّه (عليه السلام) اذن و اقام من غير ان يفصل بينهما بجلوس يحتمل ان يكون هذا في المغرب و لكن فصله بغيره كالنّفس و من الاصحاب من لم يخصّصه بالمغرب لكنّه قال انّه لبيان الجواز و انت تعلم انّ بيانه في المستحبّ لا يظهر وجهه ثم منهم من قال انّ في بعض الأخبار المعدودة في الموثّق انّه سئل (عليه السلام) ما الّذي يجزى من التّسبيح بين الاذان و الإقامة قال يقول الرّجل اذا فرغ من الأذان و جلس اللّهمّ اجعل قلبى بارّا و رزقى دارّا و عيشى قارّا و اجعل لى عند قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قرارا و مستقرّا ثمّ انّ الشّيخ رواه في التّهذيب بسند فيه الحسين بن راشد و هو مهمل في الرجال و جعفر بن محمّد بن يقطين لم يظهر حاله مع كونه مرفوعا مضمرا و لكن لا يضرّ بالحال لأنّه في المستحبّات
[أبواب كيفيّة الصّلاة من فاتحتها إلى خاتمتها]
[باب وجوب قراءة الحمد]
قال (رحمه اللّه) ابواب كيفيّة الصّلاة من فاتحتها الى خاتمتها باب وجوب قراءة الحمد الحسين بن سعيد إلى آخره
اما السّند فهو صحيح الّا انّ رواية الحسين بن سعيد عن فضالة قد نقل النّجاشي بانّه غلط بل انّما هو الحسن عن فضالة لأنّ الحسين لم يلق فضالة و انّ اخاه الحسن تفرّد بفضالة و رايت الجماعة يروى باسانيد مختلفة الطّرق عن الحسين بن سعيد عن فضالة و اللّه اعلم انتهى و الظّاهر انّ قوله رايت من النّجاشي لا من تتمّة كلام الرّاوى الّذي نقل عنه اما المتن فيدلّ على انّه لا صلاة الّا بقراءة فاتحة الكتاب اى صلاة صحيحة لا كاملة كما تقرّر في الأصول و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) في جهر او اخفات او في صلاة جهريّة و اخفاتيّة و من الأصحاب من قال يحتمل القراءة جهرا او اخفاتا في كلّ من الصّلاتين و هو بعيد الّا انّ الفائدة يظهر عند القائلين بالتّخيير في الصّلاة بين الجهر و الإخفات و قوله (عليه السلام) فاتحة الكتاب في جواب ايّهما احبّ بظاهره يقتضى عدم وجوبها على المستعجل و الخائف لأنّ الاحب يستعمل في الافضل الّا ان ارادة الوجوب لا مانع منها سيّما ما ينقل عن المنتهى من انّه يتعيّن الحمد في كلّ ثنائيّة و في الاوليين من الثّلاثيّة و الرّباعيّة ذهب اليه علماؤنا اجمع و من الأصحاب من حمل الاحب هاهنا على انّه افضل الواجبين بالنّظر الى الخائف و المستعجل و الفرد الاخر هى مع السورة ففيه