مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٨٣ - باب النّهى من استقبال الشّعر في غسل الأعضاء
ولد الشّهيد الثّانى بانّ الاستعانة يتحقّق بنحو احضار الماء و فيه انّ الأخبار المعتبرة وردت باستدعاء الماء و ان لم يكن هذا الخبر منها و لعلّ ما قبل في بيان الجواز هو الجواب عنه ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر من غسل الكفّين يدلّ على ما قاله المتأخّرون من استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما الإناء و الأخبار المعتبرة الّتي تقدّمت انّما دلّت على غسل اليمنى و لا يخفى عدم صلاحيّة هذه الرواية الّا بتقدير التّساهل في ادلّة السّنن و ما يقال انّ هذه الرّواية دالّة على غسل الكفين امّا انّه قبل ادخالهما الإناء فلا و دفعه ظاهر من قوله ثمّ غمس كفه اليمنى في التور ان غسل الكفين لم يكن بالإدخال بالتور و امّا ما تضمّنه من الاستعانة باليد اليسرى ففيه انّه يخالف ما يتضمّنه الأخبار المعتبرة و لعلّ المراد بالاستعانة باليسرى وضع الكف فوق الكف لا الغسل بالكفين و لكنّك قد علمت ان ذلك خبر غير صحيح فمن لم يعمل به فهو في راحة اللّغة قال ابن الأثير في كتاب احكام الأحكام التور بالتّاء المثنّاة و الطّست بكسر الطّاء و فتحها و باسقاط التّاء لغات ثمّ انّه يروى ذلك بالسّين المهملة و الشّين المعجمة قال في النّهاية في حديث أم سليم انّها صنعت جيسا في تور هو إناء من صفر او حجارة كالإجانة و قد يتوضّأ منه و كذا قال فيها الطّساس جمع طس و هو الطّست و التّاء فيه بدل من السّين بجمع على اصله و يجمع على طسوس أيضا امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح كما تقدّم امّا المتن فهو ظاهر في جواز المسخ في الوضوء الشّامل للرّأس و الرّجلين و الخبر المفتتح به الباب لا ينافيه و ما استدلّ به الشّيخ على تخصيص الرّجلين فهو لا يدلّ عليه و ان كان في بعض مدلولات الخبر المعتبر و في صحيحة حمّاد أيضا عنه (عليه السلام) قال لا بأس بمسح القدمين مقبلا و مدبرا فظاهر ابن بابويه و مرتضى المرتضى وجوب الابتداء من رءوس الأصابع و عن ابن ادريس انّه قطع به تمسّكا بانّ الى في الآية الشّريفة لانتهاء غاية المسح لا الممسوح و لا يخفى عليك جواز كونه غاية الممسوح لئلّا ينافى ظاهر الأخبار فتدبّر أمّا سند الثّالث فهو ابن عيسى عن يونس مع جهالة الرّأى لأبي الحسن (عليه السلام) فهو ضعيف امّا المتن فقد وقع فيه من اعلى القدم الى الكعب و من الكعب الى القدم و قد يقال