مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٨٦ - باب العدد الّذين يجب عليهم الجمعة
هذا القدر فيسقط الاحتجاج بها و امّا مع انّ هذه الرّواية معارة بعدة اخبار صحيحة كصحيحة عمر بن يزيد المتقدّم حيث قال فيها اذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة و صحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال سألته عن اناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة قال يصلّون اربعا اذا لم يكن من يخطب و صحيحة الفضل بن عبد الملك حيث قال فيها فاذا كان لهم من يخطب بهم جمعوا اذا كانوا خمسة نفر دلّت الرّوايات على الاكتفاء في وجوب الجمعة بوجوب من يخطب و حضور خمسة او سبعة فلو كانت مشروطة بما ذكروه لكان هذا الاطلاق من قبيل الالفاظ الّتي لا يليق صدورها من الحكيم و بالجملة فالمستفاد من الكتاب العزيز و السّنة المستفيضة بل المتواترة وجوب الجمعة اذا كان القوم خمسة او سبعة و كان لهم من يحطب فمن ادّعى تقييدا او تخصيصا طولب بدليله و دون اثباته خرط القتاد فان قلت انّه لا يلزم من عدم اشتراط البعض في هذا الخبر المبحوث عنه بالإجماع عدم اشتراط المختلف فيه و هو اعتبار عدد السّبع قلت انّه لمّا لم يكن صريحا و معارضه الدّال على الاطلاق موجود فلا يتمّ الاستدلال به الّا ان يقال انّ المعارض لا يخرج عن اطلاقه بتقييد هذا الخبر و فيه انّ المقيّد غير صريح و معه فيشكل الخروج عن اطلاق ثمّ انّ الشّيخ ذكر في دفع التّناقض بين الخبرين من حمل الخمسة على الاستحباب و لعلّه اراد به ان مع السّبعة وجوب الجمعة عينا و مع الخمسة تخييرا فيكون الخمسة افضل الفردين و هو المعبّر عنه بالاستحباب و هذا كما ترى فانّه لا يدلّ عليه هذه الأخبار و وجه الجمع بينها لا ينحصر فيه لجواز حمل ما دلّ على الخمسة على الأقلّ فضيلة و السّبعة على الاكمل على انّ ما ذكره الشّيخ من التّخييرى في الخمسة و العينى في السّبعة جمعا يعطى بظاهره تحقّق مثله حال ظهوره (عليه السلام) اذا الاخبار يفيد ذلك و الظّاهر انّه لا يقول به احد من الاصحاب و على تقدير كون الشّيخ يقول به فيقول انّ المستفاد من الاخبار هو العينى و امّا ما ذكره الشّهيد الثّانى بعدم تكافؤ اخبار الخمسة بل اخبار الخمسة اصحّ فلا وجه للحمل من الشّيخ ففيه انّ السّبعة مذكورة في الفقيه بطريق صحيح و هذا عن مثله غريب بل الحقّ في وجه دفع ما قاله الشّيخ هو ما قلناه اما سند الثالث ففيه ابى العبّاس