مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٧٢ - باب كيفيّة التّسليم
بانّ الخروج بغير التّسليم يعنى بالشّهادتين الّا انّ التّسليم من تمامها و الامر كذلك الّا انّ كلامه يحتمل ان يريد انّ مفهوم الخبر عدم تحقّق الخروج الّا بالتّسليم فيكون على جهة الفضل و ظاهر الخبر ذلك الّا انّ السّؤال لما كان عمّا وقع قبل التّشهّد يحتمل ان يكون (عليه السلام) اراد انّ التّشهّد ليس هو الآخر بل الآخر التّسليم على انّ منتهى الأفعال التّسليم كما يدلّ عليه حكم التّشهّد ثمّ انّ الشهيد الثانى ذكر انّ قصد الوجوب بالتّسليم لا يضرّ بالحال لأنّه خارج عن الصّلاة و اراد بهذا بيان الاحتياط في قصد الوجوب و يرد عليه انّ قصد الوجوب ممّن لا يعتقده لا وجه له اذ النيّة من باب التّصديق لا التّصوّر و امّا كونه بحيث لا يتمّ الفعل الّا به فلا يستلزم وجوبه اصالة بل انّما يستلزم ذلك من باب وجوب المقدّمة و من الأصحاب من فرق بينهما بتوقّف الأوّل على النّيّة دون الثّانى ثمّ لا يخفى جواز ان يكون الشّهيد الثّانى اراد بذلك وجوب قصد الخروج من الصّلاة بالتّسليم و ان كان هو مندوبا خارجا عن الصّلاة فان قلت انّ ما في بعض الأخبار دلالة على بطلان الصّلاة بزيادة الرّكعة فينافى خروجه عنها قلت انّه ليس كذلك لجواز ان يكون ذلك من حيث عدم قصده الخروج منها و من هاهنا ظهر وجوب نيّة الخروج منها و بالجملة انّ الشّارع جعل الزّيادة مبطلة اذا لم يقصد الخروج او يخرج بشىء من المنافات فلو اتّفق انتفاء احد هذه المذكورات و جعلت الزّيادة تحقّق البطلان
[باب كيفيّة التّسليم]
قال (رحمه اللّه) باب كيفيّة التّسليم اخبرنى ابو الحسين إلى آخره
امّا السّند ففيه ابراهيم الخزاز ابو ايّوب ابراهيم بن عيسى او ابن عثمان و عبد الحميد ثقة امّا المتن فيدلّ على ان الإمام يسلم واحدة عن يمينه و المأموم يسلّم تسليمتين و المفرد واحدة مستقبل القبلة اما سند الخبر الثانى فضمير عنه فيه يعود الى الحسين بن سعيد و منصور هو ابن حازم لما سيأتي من الشيخ التّصريح به اما المتن فيدلّ على تسليمة واحدة للإمام على الإطلاق و تقييده بالأوّل ممكن كما انّ تقييد الأوّل من جهة التّسليمتين للمأموم بما اذا كان على شماله احد كذلك اما سند الخبر الثّالث ففيه حسين بن عثمان لتكرّره في الأخبار امّا عنبسه فقد تقدّم القول فيه من اهماله في كتاب الشّيخ و ناووسى واقفى في الكشى نقلا عن حمدويه اما سند الرّابع فهو صحيح و