مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٧١ - باب أنّ التّسليم ليس بفرض
قريب منها صحيحة زرارة و الفضل و محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال اذا فرغ من الشّهادتين فقد نقضت صلاته هذا و لا يخفى انّ شيخنا البهائى قال انّه يدلّ على انّ التّسليم ليس جزءا من الصّلاة و هو لا يستلزم المطلوب فانّ كونه واجبا خارجا منها محتمل و دلّت عليه الأحاديث الكثيرة انتهى و هذا كما ترى امّا اوّلا فلأنّه معارض بخبر محمّد بن مسلم السّابق حيث قال(ع)فقل اشهد ان لا إله الّا اللّه الى قوله ثمّ تنصرف و كذا غيره من الاخبار و حمله على انصرافه عن السّلم فهو بعيد جدّا و امّا ثانيا فلأنّ التزام وجوبه و الخروج عن الصّلاة ليس باولى من الاستحباب الموافق للأصل و امّا المداومة فيه فلا يعطى وجوبه كما ظنّه بعضهم كما في رفع اليدين بتكبيرة الأحرام و فعله (عليه السلام) مع قوله صلّوا لا ينافى ذلك أيضا و امّا حديث مفتاح الصّلاة الطّهور و تحريمها التّكبير و تحليلها التّسليم فلا يفيده أيضا الا ترى انّ الطّهور لا يشترط ان يكون واجبا بل لو وقع مستحبّا اجزأ و القول بوجوبه الشّرطى في الصّلاة لا ينافى مثله في التّسليم أيضا على معنى انّه شرط في الخروج و ان لم يكن واجبا بالمعنى المعروف و على تقدير القول بانّ الانصراف يتحقّق بالفراغ من التّشهّد فنقول انّ المراد بتحليل التّسليم بيان الفرد الكامل كما يظهر من الشّيخ فان قلت يجوز الاستدلال على وجوبه ببطلان الصّلاة بزيادة ركعة عمدا او سهوا و بطلان صلاة المسافر تماما عمدا مع انّ التّشهّد اذا وقع و كان التّسليم مستحبّا ينبغى عدم الأبطال قلت انّ الخروج عن الصّلاة لا يتحقّق الّا بنيّته او السّلام او فعل المنافى على انّه يصحّ اذا فرغ من التّشهّد يتحقّق الخروج ما لم يقصد عدمه هذا ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه من قوله ثمّ يجلس يمكن حمله على التّشهّد كما يظهر من الأخبار فلا يرد على الشّيخ من هذه الجهة اشكال و ان بقى عليه انّه حمله على التّشهّد هاهنا فينافى ما سيأتي في مسئلة من زاد ركعة و جلس عقيب الرابعة اعتمد على مجرّد الجلوس كما سيأتي اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا اما المتن فقد يقال انّ آخر الشّىء قد يدخل فيه و قد لا يدخل كما يعرف من العرف و كلام اهل الأصول أيضا فلا يدلّ ح على دخول التّسليم فيه و لو سلّم دخوله فيه فلا يدلّ على الوجوب أيضا لجواز تركب الصّلاة من واجب و مستحبّ ثمّ ان كلام الشيخ يشعر