مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥٤ - باب السّجود على القطن و الكتّان
الكرسف أيضا و ربّما كان ارادة غير المنسوج منه اظهر ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله و لا على شيء من الحيوان يشمل جميع اجزائه و ما يخرج منه و امّا الطّعام فلعلّه يراد به ما اعد للأكل فعلا او قوّة كما ذكره البعض لكن في الخبر الصّحيح من حمّاد بن عثمان في الفقيه و غيره عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال السّجود على ما انبتت الّا ما اكل و لبس نوع اشعار به لأنّ لفظ اكل و لبس حقيقة فيما اكل و لبس بالفعل و لما امتنع الحمل عليه ينبغى الحمل على اقرب المجازات و هو ما قرب من الفعل ثم اذا تعذّر العمل بظاهر النّصّ يعمل بالأقرب اليه افيد في التّهذيب في الصّحى عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن اسحاق بن الفضل انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن السّجود على الحصر و البوارى فقال لا بأس و ان تسجد على الأرض احب إليّ فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يحبّ ذلك ان يمكن جبهته من الأرض و انّى احب لك ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحبه و عن محمد بن حسان عن ابى محمّد الرّازى عن النّوفلى عن السّكونى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال على (عليه السلام) انّى لأكره للرّجل ان ارى جبهته صلحاء ليس فيها اثر السّجود و لنا روايات عديدة تدلّ بمناطيقها و مداليلها على استحباب التّقصير و كراهة ان يمسح الرّجل جبهته عن التّراب في سجوده الصّلاة هذا ثمّ ان ما تضمّنه من الرّياش و هو جمع ريش كشعب و شعاب و هو لباس الزّينة استعير من ريش الطّائر لأنّه لباسه و لعلّ المراد هنا مطلق اللّباس امّا الثالث فيتضمّن الطّبرى و هو الثوب القطن كما حملت عليه الشّيخ من التّقيّة و هو وجيه و امّا الرّابع فقد تضمّن المسح بكسر الميم و اسكان السّين المهملة و آخره حاء بساط و كذا الخامس و من هاهنا اعترض على الشّيخ باستدلاله على الثّالث بهما حيث انّ ذلك يعطى السّجود على الثوب و هذين الخبرين يعطيان السّجود على البساط من حيث التّقيّة و امّا السّادس فيدلّ على جواز السّجود على القطن و الكتّان من غير تقيّة الّا انّ الحمل على ما قدّمناه من كونهما غير منسوجين ممكن بدلالة ما يدلّ عليه خبر حمّاد بن عثمان حيث قال او لبس فانّ ظاهره ما ليس بالفعل لكن لما انتفت الحقيقة بما سبق يراد به اقرب المجازات و من الظّاهر انّ المنسوج اقرب و ان كان ما خيط منه اقرب من غيره هذا بتقدير العمل بالخبر المبحوث عنه و الّا فحمل الشّيخ مع بعده وجه