مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٢ - باب أقلّ الحيض و أكثره
و دفع الحظر على الإطلاق ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ في تأويل الخبر الأخير انّه لا يطابق الخبر الأول لأنّ قوله لا شيء في جواب ما يحلّ له لا يقبل التّأويل نعم الحمل على الكراهة او التّقيّة له وجه و قد نقل اهل الخلاف في احاديثهم انّ عائشة قالت كان يأمرنى فاتزر فيباشرنى و انّا حائض و ذكر ابن الاثير في شرح الحديث انّه دالّ على جواز المباشرة فوق الإزار و ما تحت الإزار فقد اختلف الفقهاء فيه و ما تضمّنه حديث ابى بصير من قوله و يخرج ساقها يحتمل ان يكون سهوا و انّما هو و يخرج سرّتها كما في خبر الحلبى و يحتمل عدمه أيضا و ذلك بان يراد بالإخراج عدم وصول الميزر اليه و قوله و له ما فوق الإزار ربّما يدلّ على الاختصاص و يكون ما تحته من السّاق ليس كذلك و يحتمل غيره أيضا و الأمر سهل مع ضعف الرّواية
[باب أقلّ الحيض و أكثره]
قال (رحمه اللّه) باب أقلّ الحيض و اكثره اخبرنى الشّيخ الى آخره
امّا السّند فقد تقدّم حال رجاله سوى علىّ بن احمد بن اشيم و قد ذكره الشّيخ في رجال الرّضا (عليه السلام) من كتابه و قال انّه مجهول و العلّامة ذكره كذلك و قال انّ اشيم بفتح الهمزة و سكون الشين المعجمة و فتح المنقطة تحتها نقطتين و النّصر في الحديث الثّالث هو ابن سويد لرواية الحسين بن سعيد عنه امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذه الأخبار واضح الدّلالة على انّ أقلّ الحيض ثلاثة و اكثره عشرة سوى خبر محمّد بن مسلم فانّ في دلالته على الأكثر نوع اجمال اللّغة قال ابن الأثير في احكام الاحكام يقال حاضت المرأة و تحيضت تحيض حيضا و محاضا و محيضا اذا سال الدّم منها في نوبة معلومة و اذا استمرّ من غير نوبة قيل استحضت فهي مستحاضة و من هنا يعلم انّ قوله في حديث الحسن بن على بن زياد سألته عن المستحاضة كيف تصنع اذا رأت الدّم و اذا رأت الصّفرة و لم تدع الصّلاة يمكن ان يراد به المستحاضة بالمعنى الّذي ذكره ابن الأثير و ان امكن التّوجيه على تقدير ارادة المستحاضة و هى من يسيل دمها متجاوزا ايّام الحيض بنوع من التّقريب لكنّه بعيد عن المساق و في القاموس المستحاضة من يسيل دمها لا من الحيض و هذا المعنى غير مراد من الحديث
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن علىّ بن محبوب
امّا السّند فهو صحيح امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ