مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٨١ - باب وقت ركعتي الفجر
قال و يدلّ على انّ الأفضل تأخيرهما صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج و هو السّادس قال و انّما حملنا الفجر على الأوّل لتناسب الأخبار السّابقة و منهم من قال انّ ما تضمّنه الاخبار الدّالة على صلاة ركعتى الفجر قبله او بعده و عنده يراد به الأوّل لدلالة بعض الأخبار على انّه يخشى بهما صلاة اللّيل المراد صلاتها في وقتها انتهى و هذا كما ترى حيث انّ وقتها لا ينحصر فيما قبل الفجر لما نقله من خبر سليمان بن خالد المورد من الصّحاح الدّال على فعل صلاة اللّيل مع ركعتى الفجر بعد طلوعه فالاطلاق فيه ما لا يخفى اما سند الخبر السّادس فضمير عنه يرجع الى الحسين بن سعيد قال (رحمه اللّه) يدلّ على ذلك ما رواه الحسين الى آخره اما السند فهو ضعيف بابن سنان امّا المتن فيدلّ على جواز فعل الرّكعتين اذا صار الضّوء بحذاء رأسك فيشعر بجواز التّأخير بعد الفجر بزمان طويل بعد التّنوير فاستدلال الشّيخ به على الاستظهار لسن الصبح و هو غريب امّا سند الثّامن ففيه القسم بن محمّد و هو الجوهرى و الحسين بن ابى العلاء و قد تقدّم ذكرهما امّا المتن فما تضمّنه من قوله و قد نور بالغداة بضمّ النّون على البناء للمجهول و الياء هنا للتّعدية لأنّ البناء من التّنوير اللّازم اى مصدر نور بمعنى انار و اضاء و من هناك قولهم نور فلان بالفجر اى صلّى فريضة الصّبح في التّنوير اى في اضاءة الفجر قال في المغرب يقال نوّر بالفجر اى صلّاها في التّنوير و الباء للتّعدية كما في اسفر بها و غلّس بها و قولهم المستحبّ في الفجر تنويرها توسّع امّا سند التّاسع ففيه على بن ابى حمزة و ابو بصير و قد تكرّر ذكرهما امّا المتن فهو مجمل في التّقيّة و قد تصدّى لتفصيله في التّهذيب حيث قال انّ المراد بالفجر الثّانى لان عند مخالفينا انّ هاتين الرّكعتين لا يصلّيان الّا بعد طلوع الفجر الثّانى و من الظّاهر مما ذكره الشّيخ عدم اتّفاقهم و في التّهذيب يدل على الاتّفاق الّا ان يقال ان هذا لا ينافى احتمال التّقيّة خبر زرارة لجواز كون القليل منهم ينفى غير ان هذا بعيد ثم العجب من الشّيخ في التّهذيب انّه حمل ما دلّ على فعلهما قبل و بعد على الأوّل مستدلّا بالثّامن و التّاسع على الفجر الأوّل قائلا انّ قوله في الثّامن بحذاء رأسك يدلّ عليه و كذلك قوله في التّاسع و قد نور لأنّ الفجر الثّانى لا يكون كذلك و هذا كما ترى جعلهما من المنافى و لم يتعرض للاحتمال المذكور في التهذيب